آخر الأخبار
آخر الأخبارفي الواجهةوطني

هل فصل بن غبريت للأساتذة كان خطأ كبيرا ؟

توحي تصريحات وزيرة التربية الوطنية ، خلال الـ 24 ساعة الأخيرة بخصوص  فصل وزارتها لقرابة 4000 آلاف أستاذ ممن يشنون إضرابا منذ أسابيع تحت لواء نقابة “كنابست”، أن قرار الوزارة هذا كان خطأ جسيم وجب تداركه قبل انفلات الأمور ، خاصة بسبب استمرار خروج تلاميذ للشارع واحتجاجهم تضامنا مع الأساتذة المعزولين.

أول تصريح للوزيرة الذي أعطى انطباعا عاما عن تراجعها عن قرار  فصل الأساتذة أو بالأحرى إظهار رغبتها في تدارك الأمر، كان يوم أمس، خلال زيارة أجرتها للديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد، حين قالت إنه “بإمكان الأساتذة المفصولين تقديم طعن على  مستوى مديريات التربية التابعين لها للنظر في إمكانية إعادة إدماجهم في مناصبهم وذلك في إطار اللجنة المتساوية الأعضاء”. ورغم أن بن غبريت حاولت الدفاع عن قرارها من وجهة نظر”القانون” عندما ذكرت بأن “كل ما تقوم به وزارة التربية يندرج في إطار تطبيق القوانين”،  وتذكيرها بقرار العدالة الذي قضى بـ”عدم شرعية إضراب المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس ثلاثي الأطوار للتربية (كنابست)” غير أنها أظهرت الكثير من الليونة للتعامل مع “الموقف” عندما أكدت أن ” أن عودة الأساتذة إلى مناصب عملهم “مرحب بها”. كما جددت المسؤولة الأولى عن القطاع التأكيد بأن “أبواب الحوار تبقى مفتوحة للجميع”، مبرزة استعداد وزارتها لتقديم “كل التوضيحات اللازمة “بخصوص إضراب أساتذة نقابة “كنابست”.

رغم كل هذه التصريحات التي تبدو في مجملها واضحة ونقلتها أغلب وسائل الإعلام ، إلا أن الوزيرة عادت اليوم الاثنين في منشور على صفحتها الرسمية في “فيسبوك” للتأكيد أن الأبواب مفتوحة لعودة الأساتذة المفصولين إلى مناصبهم بعد أن يودعوا طعونا لدى مديريات التربية.

وقالت بن غبريت في منشورها ان هذا القرار، جاء “انطلاقا من تفهّمنا لوضعية الأساتذة وعملا بتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية بخصوص تعزيز الحوار والتشاور مع كافة الشركاء الاجتماعيين”. ويخص المقطع الثاني الذي ذكرت فيه الوزيرة “توجيهات” الرئيس، ما جاء في رسالة بوتفليقة للجزائريين بمناسبة إحياء الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين ، يوم 24 فيفري الجاري.

ضمنا يعني تصريح بن غبريت، أن قرار فصل الأساتذة كان “خطأ” وجب تداركه، والحديث عن “توجيهات” رئيس الجمهورية، يوحي أن الرئاسة ليست راضية عن القرار المتخذ في حق المعلمين. والسبب في ذلك قد يكون احتجاج العديد من التلاميذ وأوليائهم بعدة ولايات تضامنا مع الأساتذة المفصولين ونزول بعضهم إلى الشارع، ما قد يزيد الوضع تعقيدا في قطاع التربية وفي الساحة الاجتماعية التي تعرف غليانا في عدة جبهات على غرار التربية والصحة والتعليم العالي .

سهام دزيري

https://www.facebook.com/NBenghabrit/posts/750531798470154

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى