آخر الأخبار
آخر الأخبارالحدثعربي

مأساة الأسرى المصابين بفيروس “كورونا” تتفاقم.. وسلطات الاحتلال تتعمد الإهمال الطبي

لا تزال مأساة الأسرى الفلسطينيين المصابون بفيروس “كورونا” تتفاقم، نظرا لعدم حصولهم من قبل سلطات الاحتلال على الخدمات والرعاية اللازمة من قبل سلطات الاحتلال، للتغلب على المرض، وعدم تفشيه على نطاق واسع.
وقد أعلن نادي الأسير أن عدد الأسرى المصابين بفيروس “كورونا” في سجون الاحتلال ومنذ تاريخ الثاني من نوفمبر الجاري، تجاوز الـ100، لافتا إلى أن غالبيتهم يتواجدون في قسم (3) في سجن “جلبوع”، بعد أن حوّلته الإدارة إلى ما تسميه بـ«الحجر الصحي”.
وأبلغت إدارة سجون الاحتلال الأسرى في ذلك السجن، بإصابة أسير جديد بفيروس “كورونا” في قسم (1)، ما أثار حالة من القلق الشديد لدى الأسرى مع استمرار تسجيل إصابات جديدة في صفوفهم، وذلك بعد مرور 15 يوما لانتشار عدوى الفيروس في السجن.
حالة قلق شديدة تنتاب الأسرى بعد تسجيل إصابات جديدة في صفوفهم
ولفت نادي الأسير إلى أن غالبية المصابين يقبعون في قسم (3) في سجن “جلبوع”، فيما جرى نقل جزء آخر إلى “ريمون”، كما نقل أربعة أسرى إلى عزل “الرملة”، وخمسة أسرى نقلوا إلى سجن “السيلمون”، وهم من المخالطين للأسير الذي أُعلن عن إصابته الثلاثاء.
ويواجه 360 أسيرا في “جلبوع”، أوضاعا صعبة وخطيرة، وقلق على مصيرهم وحياتهم، لا سيما المرضى منهم، وقد وجه الأسرى نداء لكافة جهات الاختصاص بالتحرك والضغط على الاحتلال، من أجل ضمان توفير الإجراءات الوقائية اللازمة لهم، حيث يضطرون إلى شراء غالبية احتياجاتهم على حسابهم الخاص، بما في ذلك الكمامات، ومواد التنظيف.
وكان أسير فلسطيني أعلن عن إصابته بالفيروس الاثنين، في نفس السجن، وهو الأسير مؤيد الخطيب (20 عاما) من مدينة بيت لحم، وهو شقيق الشهيد داوود الخطيب، الذي ارتقى في سجون الاحتلال في شهر سبتمبر المنصرم.
وهذا الأسير معتقل منذ (20) يوماً، ويتواجد في القسم المخصص للأسرى الموقوفين، والمعتقلين حديثاً، ووفقاً للمعلومات سيتم نقل الأسرى المخالطين للأسير الخطيب، إلى ما تُسميه الإدارة بقسم “الحجر الصحي”، في سجن “هداريم”.
واعتبر نادي الأسير أن استمرار تسجيل إصابات بين صفوف الأسرى ينذر بكارثة، لاسيما مع استمرار إدارة السجون في ممارسة سياسة الإهمال والمماطلة الممنهجة، وما جرى في سجن “جلبوع” مؤخراً دليل قاطع على ذلك.
وحمّل نادي الأسير إدارة سجون الاحتلال المسؤولية كاملة عن حياة الأسرى، وجدد مطالبته للمؤسسات الحقوقية وعلى رأسها الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، بضرورة الضغط على الاحتلال للإفراج عن المرضى، وكبار السن على وجه الخصوص، ووقف عمليات الاعتقال اليومية، والسماح بوجود لجنة طبية محايدة للإشراف على الأسرى صحياً، وضمان توفير الإجراءات الوقائية اللازمة داخل أقسام الأسرى.
كذلك طالبت جمعية واعد للأسرى والمحررين الجهات الدولية المختصة بضرورة إرسال فريق دولي لإجراء الفحوصات اللازمة ونقل الأسرى المرضى لمشافي حقيقية لتلقي العلاج بدلا من “مسلخ الأحياء”، المسمى بعيادة سجن الرملة.
ودعت الجمعية وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والعالمية لمزيد من تسليط الضوء على ما وصفتها بـ«الجريمة المركبة” التي تمارس بحق الأسرى والأسيرات في ظل الإهمال الدولي لهذه القضية الإنسانية العادلة.
وأضافت “الجريمة الإسرائيلية التي بدأت بالإهمال والتقصير والتعمد في نقل الفيروس للأسرى لازالت متواصلة؛ حيث يواجه كافة الأسرى المصابون إهمالا طبيا، وجرى نقلهم إلى أقسام العزل الانفرادي في إصرار واضح على سياسة القتل البطيء والمتعمد من قبل قوات السجون الإسرائيلية، وخاصة الأسرى المرضى وكبار السن”.
وأكدت أن إصابة هذا العدد الكبير في وقت قصير ومتقارب، والتباطؤ في إجراء الفحوصات اللازمة يعني أن هناك احتمالية كبيرة لأن يصاب المزيد من الأسرى بهذا الفيروس، في وقت تنعدم فيه كافة سبل الوقاية وفي سجون تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية والآدمية.
وفي سياق قريب، طالب ذوو الأسرى في مدينة طولكرم، خلال الوقفة الأسبوعية أمام مقر الصليل الأحمر، المؤسسات الحقوقية والإنسانية، بالضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن جثامين أبنائهم الشهداء المحتجزة لديها، وآخرهم الشهيد كمال أبو وعر، الذي استشهد الثلاثاء الماضي، بعد صراع مع مرض السرطان.
وأكدوا خلال الوقفة، بمشاركة ممثلي فصائل العمل الوطني، والمؤسسات الرسمية والشعبية، أن “استمرار الاحتلال في احتجاز جثامين شهداء الحركة الأسيرة مخالف لكافة المواثيق والأعراف الدولية والقيم الانسانية في العالم، ما يستوجب تكاتف كافة الجهود للمطالبة بجثامينهم ودفنهم حسب التعاليم الاسلامية”.
وتعتقل سلطات الاحتلال نحو خمسة آلاف أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، ومن بين العدد الإجمالي هناك أسرى يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة، ويشكي جميعهم من سوء المعاملة، ومن تعرضهم للإهانة والتعذيب، فيما هناك العديد منهم محرومون من زيارة الأهل، ويقبع آخرون في زنازين عزل انفرادي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى