آخر الأخبار
آخر الأخبارأخبار عاجلةالحدثدولي

لبنان: تيار باسيل يهاجم جبهتي الحريري وجنبلاط.. والاشتراكي يستغرب إثارة النعرات والهروب من الفشل

لم ينته التراشق بين الأطراف السياسية في لبنان على خلفية تبادل الاتهامات حول المسؤول عن تأخير ولادة التشكيلة الحكومية، وبعد محاولة رئاسة الجمهورية تبرئة صهر الرئيس ميشال عون النائب جبران باسيل من تهمة التدخل والتعطيل، جاء بيان التيار الوطني الحر بعد اجتماع مجلسه السياسي ليصب الزيت على النار، محملا الرئيس المكلف سعد الحريري الانعكاسات السلبية لعدم الإقدام على تشكيل الحكومة، وداعيا إياه “إلى الإقلاع عن محاولة وضع اليد على الحقوق لأي مكون لبناني”، مذكرا “بأن زمن الوصاية الخارجية قد انتهى ومن الوهم أن يحاول البعض استبداله بهيمنة داخلية”. أما البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي فوضع رئيس الجمهورية في الكفة ذاتها إن لم يكن أكثر في موضوع عدم التأليف. وحملت عظته يوم الأحد نبرة حادة تجاه المعنيين بتأليف الحكومة، سائلا “كيف يمكن الإمعان في المواقف السياسية المتحجرة الهدامة للدولة كيانا ومؤسسات دستورية؟ وبأي ضمير وطني، وبأي مبرر، وبأي نوع من سلطان وحق، وبتكليف مِن مَن؟”. وجاء موقف الراعي بعد أيام على زيارة مستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق سليم جريصاتي في محاولة لتحييد رئيس الجمهورية وإقناع بكركي بوجهة نظره. إلا أن البطريرك لم يأخذ بوجهة نظر بعبدا بل توجه إلى المعنيين بالسؤال “لماذا لا تؤلفون حكومة والشعب يصرخ من الوجع، ويجوع من الفقر ويموت من المرض؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والمستشفيات تضيق بالمصابين، والمستوصفات والصيدليات تفتقر إلى الأدوية، والمتاجر تعْوزها المواد الغذائية؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والأزمة النقدية والاقتصادية بلغت أوجها، والاقتصاد يتلاشى والإنتاج الزراعي يتلف؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والناس على أبواب المصارف تستجدي أموالها فلا تجدها؟ لماذا لا تؤلفون حكومة ومؤسسات الدولة الكبرى العسكرية والمالية والقضائية تضرب في هيبتها ومعنوياتها ورجالاتها جراء الحملات المبرمجة والإشاعات المغرضة والكيدية القاتلة؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والحدود سائبة والتهريب جار على حساب لبنان والسيادة منقوصة والاستقلال معلق والفساد مستشر؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والبطالة عن العمل وحالة الفقر فاقتا نصف الشعب؟ لماذا لا تؤلفون حكومة وقيمة الحد الأدنى للأجور تدنت عمليا إلى المئة دولار؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والعاصمة بيروت منكوبة والمرفأ مهدم وثروات النفط والغاز تحت وضع اليد؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والبلاد دخلت مدار الانهيار النهائي؟ ألا تخافون الله والناس ومحكمة الضمير والتاريخ؟”. وردا على الجدل الدستوري حول صلاحيات رئيس الجمهورية وصلاحيات رئيس الحكومة قال الراعي من دون أي دفاع عن صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني “هل من عاقل يصدق أن الخلاف هو في تفسير مادتين من الدستور واضحتين وضوح الشمس؟ أيها المسؤولون، الدستور وضع للتطبيق لا للسجال، وليكون مصدر اتفاق لا مصدر خلاف. أمام التحديات المصيرية، ترخص التضحيات الشكلية، ويكفي أن تكون النية سليمة. وفي كل حال، المبادرة في هذا الاتجاه ترفع من شأن صاحبها في نظر الناس والعامة، وتدل على روح المسؤولية”. وأضاف “نحن نعتبر أنه لو كان الحياد قائما في لبنان ما كنا لنشهد أي أزمة دستورية، بما فيها أزمة تأليف الحكومة حاليا. فعلاوة على المصالح الفئوية التي تفرز الأزمات والحروب في لبنان، يبقى السبب الرئيسي هو الانحياز وتعدد الولاءات. وأي مقاربة جديدة لوجودنا اللبناني يجب أن تنطلق من اعتماد الحياد لنحافظ على وجودنا الموحد والحر والمستقل”. وختم أن “خلاص لبنان يقتضي أن تنظر الأسرة الدولية إلى قضيته بمعزل عن أي ارتباط بقضية أي بلد آخر قريب أو بعيد”. المجلس السياسي للتيار العوني هاجم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد مواقفه الأخيرة المنتقدة للعهد وكان المجلس السياسي للتيار العوني هاجم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد مواقفه الأخيرة المنتقدة للعهد وعلاقته بقائد الجيش، فأسف لما سماه “تدني مستوى الخطاب السياسي لدى البعض من أصحاب النوايا السوداء والأفعال الحاقدة، سواء بتكرار الحديث عن عُمر رئيس الجمهورية بما ينافي قواعد الأخلاق، أو بمحاولة دق الإسفين بين التيار الوطني الحر والجيش اللبناني الذي انبثق التيار من نضالاته الشرعية في مواجهة منظومة الميليشيات”. وقال “لا يمكن لأحد الفصل بينه وبين والمؤسسة العسكرية.. ومن العهر السياسي أن يعطينا دروسا في الوطنية من قتل وهجر وخطف ومن اعتدى على الجيش واستولى على معداته وثكناته وأقام أمنه الذاتي رافضا الأمن الشرعي”. وردا على بيان التيار، غرد عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب بلال عبد الله قائلا “استمعت إلى البيان الصادر عن تياركم وإذ به يذكرنا بالماضي الأليم للحرب الأهلية، قاصدا إثارة النعرات وشحذ الغرائز والهروب من الفشل الذريع في ممارسة السلطة والإدارة”. وأضاف “يكفيكم حرب التحرير وقتل أهل بيروت وحرب الإلغاء وعزل لبنان عن محيطه والعالم. أنتم كالجندي الياباني التائه بعد الحرب”. كذلك قال النائب أكرم شهيب “حين غاب قطار الحق، راح الباطل يجهد ليستولي على السكة، لكن الحق يغيب ولا يموت. ومن أخذ بالسيف، بالسيف يؤخذ، فكل شيء إلى زوال، ولو دامت لغيرك لما آلت إليك. ما أكثر العبر وما أقل المعتبرين”. تحذير قبلان تزامنا، أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن “لبنان أكبر من أن يعود صفقة، والحكومة أكثر من ضرورة، لكن لن نقبل بحكومة (قلبها معك وسيوفها عليك). ولينتظر خونة الشعب أن ترمى حجارة قصورهم في البحر. فلبنان الشعب لم يقل كلمته بعد، وزمن لبنان الهدية المجانية انتهى”. وحذر قبلان من “مخطط خطير وكبير لاستنزاف لبنان وإسقاطه وتغيير ديموغرافيته وهويته السياسية”، مؤكدا أنه “لم يعد خافيا على أحد أن اللاعب الدولي الإقليمي موجود بقوة على الساحة اللبنانية وفي معركتها الحكومية، بشراكة فريق داخلي يعتقد أن لبنان شركة عقارية ومغامرة سياسية، ويتصرف على طريقة أنا أو لا أحد، فيما الناس تموت كل يوم، ودولة تجار تمارس هواية قتل الشعب على طريقتها، والعين على من يصرخ أولا”. وفيما لم يُعرَف من يقصد قبلان بكلامه، الحريري أم التيار العوني، أضاف: “طفح الكيل أيها المعنيون، الجنائز على الطرق والفقر يلتهم لبنان والضغط الاجتماعي على أشده، ورغم ذلك هناك من يعطل الحلول ويكابر ويستغل النفوذ والسلطة بخلفية معركة كسر أو نصر، وهناك من يقول للبنانيين وطنوا الملايين مقابل 50 مليار دولار، وهناك من يهدد بالمجاعة أو التطبيع، وثالث يسرب أن صفقة بيع الدولة جاهزة وعلى الطاولة، لكل هؤلاء نقول لهم: لبنان أكبر منكم جميعا، أكبر من حيتان السلطة والمال ولعبة الصفقات الدولية، وقضية كتابة الخرائط في الخارج وتطبيقها في الداخل انتهى زمنها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى