آخر الأخبار
آخر الأخبارأخبار ثقافيةأخبار عاجلةثقافة

كورونا يوجه ضربة قاسية للمسلسلات التركية في 2020

على غرار معظم القطاعات الصناعية والإنتاجية والتجارية، تلقى قطاع الإنتاج التلفزيوني والقطاع الفني في تركيا ضربة قاسية عام 2020 بفعل انتشار فيروس كورونا ما كبد شركات وفنانين كبارا خسائر فادحة وأدى إلى توقف الكثير من المسلسلات وخلط الأوراق في القطاع الفني بشكل غير مسبوق. وبينما اضطرت الكثير من شركات الإنتاج إلى تأجيل خططها لتصوير مسلسلات كثيرة ما قلل من خسائرها المتوقعة، تكبدت الشركات التي كانت في طور تصوير وبث عدد من المسلسلات خسائر أكبر الأمر الذي اضطرها إلى إيقاف بثها مبكراً حتى أن بعضها لم ينجح في تصوير حلقة لتكون بمثابة خاتمة للمسلسل وتم قطع الكثير منها دون خاتمة ترضي المشاهدين الذين ثار غضبهم على الشركات والممثلين وولد ردود فعل سلبية مختلفة. فمنذ الإعلان عن وصول فيروس كورونا إلى تركيا رسمياً في آذار/مارس الماضي، قررت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية وقف العمل في القطاع الفني الرسمي والخاص وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها كافة القطاعات في تركيا والعالم في محاولة للحفاظ على صحة العاملين والحد من انتشار الفيروس الذي طغت آثاره السلبية على كافة القطاعات. وعلى الرغم من أن انتشار فيروس كورونا وفرض سياسات الإغلاق العام والحجر المنزلي على المواطنين كان يفترض أن يؤدي إلى زيادة توجه المواطنين إلى مشاهدة الإنتاجات التلفزيونية، إلا أن التغيرات الكبيرة التي شهدها العالم ولدت اضطرابا في سلوك المشاهدين وتوجهاتهم الأمر الذي صعب على المنتجين توقع توجهات الجمهور، وبالتالي كان هناك عزوف وتراجع كبير في مشاهدة الكثير من المسلسلات التي كانت قد حققت نسب مشاهدة عالية قبيل انتشار كورونا، في المقابل حققت مسلسلات أخرى نتائج عكسية، في مشهد معقد فرض مزيدا من التحديات على قطاع الإنتاج الفني بالبلاد. ومن أبرز المسلسلات التي توقفت عن التصوير مسلسل yasak elma الذي ورغم نجاحه الكبير إلا أنه توقف، وفي الوقت نفسه توقف تصوير الجزء الثاني من مسلسل “عشق 102” بسبب إصابة ثلاثة ممثلين مشاركين في العمل بفيروس كورونا، وهم ألينا بوز، وكوبيلاي أكا، وإيبيك فيليز يازجي، والذين أدت إصابتهم إلى توقف تصوير ثلاثة مسلسلات أخرى كانوا يؤدون أدوارا فيها. كما توقف مسلسل “إسطنبول الظالمة” قبل انتهاء حلقات الموسم الثاني، وكذلك مسلسل “الحفرة” والذي نجح في أجزائه الأولى، ومسلسل “ابنة السفير” والذي حصد نسبة مشاهدات عالية في موسمه الأول، لكنها جميعها حققت أرقاماً مخيبة عقب انتشار فيروس كورونا. كذلك تأجّل تصوير مسلسل “مرعشلي” الذي تشارك فيه ألينا بوز، والذي يعتبر أكثر المسلسلات تضرراً من وباء كورونا، ومن المتوقع أن يبدأ تصويره وسيتم عرضه في يناير القادم، ومن المتوقع أن يكون هذا المسلسل من أكثر المسلسلات التي ستحصل على نسبة مشاهدة عالية. أما مسلسل “حياة جديدة” الذي تشارك فيه إيبيك فيليز يازجي، فأنهي بشكل سريع وبخاتمة مفتوحة بعد بث 12 حلقة منه. ومنذ بداية انتشار الفيروس، لم يسلم الوسط الفني التركي من إصابة عدد من العاملين فيه بفيروس كورونا فقد أصيبت الممثلة جانسن تشكيلي، إحدى بطلات مسلسل “الطفل”، والممثلة بهار شاهين بطلة مسلسل “إسطنبول الظالمة” التي اضطرت لوقف التصوير لفترة طويلة حتى بعد شفائها، وطلبت الانفصال عن مسلسل “أب العائلة الصالح” حيث جرى الاتفاق مع الممثلة إسلِم أكار لتجسد دور يامور الذي كانت ستؤديه بهار في المسلسل. كما وصل الفيروس إلى الممثل التركي كيفانش تاتليتوغ، المعروف عربياً باسم “مهند”، الذي اضطر لالتزام الحجر المنزلي لفترة طويلة، وفي وقت سابق أعلنت المغنية والممثلة إسراء بلامير عن إصابتها أيضاً، كما كتبت الممثلة دنيز إيغور، بطلة مسلسل “إسطنبول الظالمة”، عن وفاة خالها بالفيروس، فيما توفي الممثل توهان كايا، أحد أبطال مسلسلي “وادي الذئاب” و«حلقة”، بعد إصابته بفيروس كورونا، وتوفيت جدة الممثلة بينار دنيز بالفيروس. وشارك قطاع واسع من الفنانين بحملات حث المواطنين على التزام قواعد الحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي، ولجأ عدد منهم لا سيما المغنيين إلى تقديم حفلات افتراضية لهم على مواقع التواصل الاجتماعي فيما اتجه آخرون للبث المباشر لكسر حاجز الملل ومحاولة تسلية المتابعين خلال فترة التزامهم بالحجر المنزلي. فيما شارك آخرون بحملات كبيرة أقيمت في البلاد لمساعدة الفقراء والمتضررين من الإغلاق الناتج عن انتشار الفيروس. ورغم التحديات الكبيرة التي عايشها الوسط الفني خلال عام 2020 إلا أن الآمال ما زالت معقودة على عودة قوية خلال العام الجديد لا سيما مع اقتراب بدء التطعيم ضد فيروس كورونا في البلاد الأمر الذي يمكن أن يمهد لعودة تدريجية للحياة الطبيعية وبالتالي العودة إلى التصوير والحفلات والجوائز من جديد، بعد أن أقيمت الحفلات الغنائية والفنية وحفلات توزيع الجوائز عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنعت إقامة أية حفلات خلال احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى