آخر الأخبار
آخر الأخبارأخبار عاجلةفي الواجهةوطني

في تطور لافت..تبون يستقبل أحد أحزاب التحالف الرئاسي في عهد بوتفليقة

كسر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حالة الجمود التي طبعت علاقته مع أحزاب الموالاة في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، أو ما كان يعرف بالتحالف الرئاسي، والذي كان أبرز أطرافه حزب جبهة التحرير الوطني وحزب التجمع الوطني الديمقراطي، اللذان كانا يمنحان الغطاء السياسي لنظام الرئيس السابق.

فقد إستقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، بمقر رئاسة الجمهورية، الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، الطيب زيتوني، في إطارات مشاوراته مع الأحزاب السياسية، إلى جانب كل من كمال بن سالم رئيس حزب التجديد الجزائري، وعبد القادر سعدي، رئيس حزب طلائع الحريات بالنيابة، حسب بيان لرئاسة الجمهورية.

ويعتبر استقبال زيتوني من طرف رئيس الجمهورية،  تطورا لافتا في المشاورات التي شرع فيها الرئيس منذ مدة، لأنه إلى غاية اليوم، كانت إستقبالاته مقتصرة فقط على أحزاب المعارضة، أبرزها حركة مجتمع السلم وجبهة القوى الإشتراكية وحزب جيل جديد، وقد إستثنيت أحزاب النظام السابق من مشاورات الرئيس التي أعقبت إنتخابه رئيسا للجمهورية.

وقد يكون مغزى إشراك الأرندي في مشاورات الرئيس، هو إعطاء انطباع بأن الرئيس لا يقصي أحدا من الحوار، بما في ذلك أحزاب النظام السابق، وأن السلطة لن تتدخل في صياغة خارطة سياسية جديدة ستفرزها الإنتخابات التشريعية المقبلة، وإنما الأمر متروك للمنافسة بين الأحزاب في اقناع الناخبين، ومن هذا المنظور لا يستبعد أن يحظى حزب جبهة التحرير الوطني هو الآخر باستقبال من طرف الرئيس.

وعمل تبون منذ توليه رئاسة البلاد، على إنهاء عهد التجاذبات السياسية، إذ فضل العمل دون أي غطاء سياسي، وقطع كل علاقة تربطه مع حزب جبهة التحرير الوطني الذي كان ينتمي إليه سابقا والذي رفض الترشح باسمه، كما لا يخفى أنه حاول التبرأ من تركة النظام السابق، فيما كان يبدو تناغما مع مطالب الحراك الشعبي الذي رفع شعارات تنادي برحيل أحزاب بوتفليقة. وقد وجدت هذه الأحزاب نفسها أمام أمر واقع، ينهي عهد استغلال مؤسسات الدولة وخاصة رئاسة الجمهورية لأغراض سياسوية، وذلك رغم احتفاظها بالأغلبية البرلمانية قبل حل المجلس الشعبي الوطني.

وتعاني أحزاب السلطة في عهد بوتفليقة، من تراجع كبير في شعبيتها، منذ إنطلاق الحراك الشعبي في 22 فيفري 2019، بسبب ارتباط اسمها بالفساد  وسجن قيادات بارزة فيها، على غرار أحمد أويحيى الأمين العام السابق للأرندي وجمال ولد عباس الأمين العام السابق للأفلان وعمار غول رئيس حزب تجمع أمل الجزائر، إلى جانب عدد كبير من النواب والإطارات فيها.

وتتجه الأنظار إلى الانتخابات التشريعية المقبلة، التي يرتقب تحديد موعدها مباشرة بعد صدور النسخة النهائية من قانون الإنتخابات المعدل خلال الساعات القادمة، حيث يطرح سؤال حول الخارطة السياسية التي ستفرزها، بعدما كان حزبا السلطة في السابق يحوزان على أغلب المناصب النيابية في انتخابات كانت دائما مطعونة في شرعيتها.

محمد.ل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى