آخر الأخبار
آخر الأخبارأخبار عاجلةالحدثدولي

فلسطينيون يصلون في “مقام النبي موسى” تنديدا بانتهاك حرمته

أدى عشرات الفلسطينيين صلاة عصر الأحد، في ساحة “مقام النبي موسى” شرق مدينة القدس المحتلة، تنديدا بانتهاك حرمة المقام عبر إقامة حفل موسيقي صاخب فيها الليلة الماضية. و«مقام النبي موسى” يتبع وزارة الأوقاف الفلسطينية، وهو مكون من طابقين ويضم ساحة ومسجدا ومجموعة غرف، ومفتوح للسياحة والصلاة بشكل دائم لكنه عادة لا يشهد أعدادا كبيرة من المصلين كونه يقع في منطقة نائية. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، مشاهد تظهر مشاركة العشرات في حفل غنائي صاخب تخلله مشروبات كحولية، أقيم في ساحة المقام الليلة الماضية. كما أظهرت مشاهد مصورة أخرى قيام نشطاء فلسطينيين يقطنون في مدينة القدس بطرد المشاركين في الحفل من ساحة المقام، حسب مراسلة الأناضول. وأشارت تدوينات بمنصات تواصل إلى أن فرقة غنائية محلية هي من أقامت الحفل. ولم تعلن أية جهة فلسطينية رسمية عن الجهة التي نظمت الحفل أو من منحها إذن الدخول لهذا المقام الديني الأثري. وأفادت المراسلة بأنه ضمن حالة الاستنكار لهذا الحفل، الذي اعتبره الفلسطينيون “انتهاكا لحرمة المقام والمسجد”، أدى العشرات صلاة العصر، في ساحة “مقام النبي موسى”. وألقى بعض المصلين عقب الصلاة كلمات استنكرت إقامة الحفل الموسيقي داخل ساحة المقام، وطالبوا بمعاقبة المسؤولين عن ذلك. وبشأن هذه الواقعة، قال قاضي قضاة فلسطين، محمود الهباش، في تصريحات صحفية: “أشعر بتقزز وغضب تجاه ما حدث”، مطالبا بمحاسبة المسؤول عن ذلك. فيما قرر رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، تشكيل لجنة تحقيق في الواقعة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية. وعلى ذات الصعيد، قالت “رابطة علماء فلسطين” في غزة، في بيان، إن “ما جرى في مقام النبي موسى جريمة دينية وأخلاقية ووطنية وقيمية”. وأضافت الرابطة (غير حكومية): “تابعنا بكل حزن وغضب ما جرى من عمل مشين خارج عن إطار الأخلاق والقيم وعن الإنسانية في مقام النبي موسى”، في إشارة للحفل الغنائي. ويعود تاريخ “مقام النبي موسى” لفترة المماليك (1250م- 1517م)، حيث بناه الظاهر بيبرس رابع سلاطين الدولة المملوكية، كنقطة وصل بين فلسطين والأردن، ومحطة استراحة للحجاج المسلمين، وكنقطة عسكرية للجيوش الإسلامية، بحسب مؤرخين. ورغم إطلاق اسم “مقام النبي موسى” على هذا المعلم، إلا أن مؤرخين وعلماء آثار يؤكدون أنه لا علاقة له بالنبي موسى، الذي فقدت آثاره على جبل بالأردن بحسب العهد القديم من التوراة، ولا يعرف على وجه الدقة سبب تسمية المقام بهذا الاسم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى