آخر الأخبار
آخر الأخبارالحدثدولي

على خلفية تورطها في حرب “قره باغ”.. أرمينيا تشبّه إسرائيل بألمانيا “النازية” وتهدد بالثأر

هاجم فلاديمير فوغسيان مستشار رئيس الأركان الأرميني، إسرائيل بقوة، وشبهها بألمانيا النازية. فيما حمل رئيس حكومة أرمينيا في مقابلة مع صحيفة عبرية على إسرائيل، واتهمها بمساندة “الإرهاب”. وتأتي تصريحات فوغسيان الشديدة اللهجة على خلفية تقارير حول تزويد الجيش الأذربيجاني بالسلاح الإسرائيلي، في حربه مع أرمينيا بإقليم ناغورني قره باغ.
وقال فوغسيان عبر منشور على فيسبوك: “اليوم إسرائيل وألمانيا عام 1933 هما نفس الشيء”. وأضاف: “لن نسامح أحدا ولن ننسى أي يد عليها دماء الأرمن. سيأتي اليوم وسنثأر”.
وتخوض الدولتان السوفياتيتان السابقتان قتالا عنيفا منذ أكثر من شهر حول قره باغ، منطقة في أذربيجان يسيطر عليها “الانفصاليون الأرمن” منذ تفكك الاتحاد السوفياتي. وحتى الآن تأكد مقتل أكثر من 1300 شخص منذ اندلاع النزاع الحالي وتشريد الآلاف من الجانبين، ويعتقد أن العدد الحقيقي للقتلى أعلى لأن أذربيجان لا تعلن عن قتلاها العسكريين.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أواخر تشرين الأول/أكتوبر إن قرابة 5000 شخص قتلوا جراء النزاع الأخير. وتخوض الدولتان صراعا مريرا على قره باغ منذ الحرب التي جرت حول الإقليم الجبلي في التسعينيات وخلفت 30 ألف قتيل، واندلعت الاشتباكات الحالية في 27 أيلول/ سبتمبر واستمر القتال على الرغم من عدة محاولات دولية لإقرار وقف لإطلاق النار. وشجبت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه الهجمات “العشوائية” المستمرة على المناطق المدنية، محذرة أرمينيا وأذربيجان من أن مثل هذه الهجمات قد ترقى إلى “جرائم حرب”، كما أعربت باشليه عن قلقها بشأن مشاهد فيديو “مقلقة للغاية” تظهر القوات الأذربيجانية وهي تعدم جنديين أرمينيين أسيرين.
وانتقد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إسرائيل لتسليحها أذربيجان، التي تعتزم “تنفيذ إبادة جماعية ضد الأرمن في ناغورني قره باغ”. وقال باشينيان في مقابلة مع صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية إن “إسرائيل وقفت إلى جانب تركيا والإرهابيين المرتزقة السوريين في دعم أذربيجان في الصراع الحالي مع أرمينيا، وستعاني في النهاية من عواقب هذا التحالف”.
وبينما لم تعلق إسرائيل رسميا على القتال، وتحاول وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال إبعاد إسرائيل عن الصراع، قال باشينيان إن إسرائيل “تشارك الآن بنشاط كبير في الصراع، لأن الطائرات الإسرائيلية المسيرة بدون طيار تُستخدم في الحرب”.
وفي الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وبعد أسبوعين فقط من فتح سفارة أرمينيا في تل أبيب، أعلنت يريفان أنها استدعت سفيرها في إسرائيل أرمين سمباتيان، لإجراء “مشاورات” معه على خلفية تزويد الحكومة الإسرائيلية لأذربيجان بالأسلحة.
وقال رئيس الوزراء الأرميني للصحيفة الإسرائيلية: “أعتقد أن على إسرائيل أن تفكر فيما يلي. المرتزقة والإرهابيون الإسلاميون وإسرائيل هم الآن في نفس الجانب بشكل أساسي. لذا يجب أن تفكر إسرائيل، هل هذا حقا موقف مناسب لها؟”.
وتعليقا على الاقتراح الإسرائيلي بتقديم المساعدة إلى يريفان، قال باشينيان متسائلا بلهجة ساخرة: “مساعدات إنسانية من قبل دولة تبيع الأسلحة للمرتزقة، والتي يستخدمونها لضرب السكان المدنيين المسالمين؟”. وخلص للقول غاضبا: “أقترح أن ترسل إسرائيل تلك المساعدة إلى المرتزقة والإرهابيين كاستمرار منطقي لأنشطتها”.
جرائم في لبنان والسودان
في سياق آخر، يؤكد محام وناشط حقوق إنسان في مجال تجارة الأسلحة الإسرائيلية، أنه حان الوقت لكشف الستار عن تورط الموساد بالجرائم التي حدثت في لبنان بعد اجتياح 1982، معللا ذلك بالقول: “ليس فقط لتحقيق العدالة لضحايا مليشيات الكتائب والحرب الأهلية، إنما أيضا لفتح باب النقاش واستخلاص العبر التي من شأنها منع الموساد وإسرائيل من دعم قوات أمنية ومليشيات ترتكب فظائع وأهوالا حول العالم”.
وكشف الكاتب المحامي إيتاي ماك في مقال موسع نشره قبل أيام في صحيفة “هآرتس” عن التماسين جديدين سيقدمان إلى المحكمة الإسرائيلية العليا لفتح تحقيق جنائي ضد مسؤولين إسرائيليين باعوا بنادق استخدمتها السودان في مجزرة وقعت في جنوب البلاد، وللكشف عن مستندات دعم الموساد للمليشيات المسيحية التي ارتكبت أفظع الجرائم خلال الحرب الأهلية في لبنان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى