آخر الأخبار
آخر الأخبارأخبار عاجلةفي الواجهةوطني

“صالونات سياسية” تروج لتعديل حكومي..وهذه هي الأسماء المتداولة  

عاد الحديث مجددا عن تعديل أو تغيير حكومي وشيك، قد يجريه الرئيس بوتفليقة على الحكومة، يتم بموجبه تسريح وزراء وترقية آخرين وتدوير مناصب آخرين. هذا ما يتم تداوله في “صالونات سياسية” تتكلم عن  قرب رحيل الوزير الأول أحمد أويحيى، عن قصر الدكتور سعدان مع عدد من وزرائه، والتحاق أسماء جديدة بالحكومة.

حسب المعلومات التي وردت إلى موقع “الحدث”، فإن الكلام عن قرب إجراء عملية جراحية على الحكومة، يروج هذه الأيام داخل أروقة اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، وتتقاذفه أفواه بعد أعضائها ، في وقت تعيش نفس اللجنة غليانا، بسبب تأجيل اجتماعها الذي كان مقررا خلال شهر مارس الجاري إلى أجل غير مسمي، وبسبب مناوأة عدد من أعضاء اللجنة للأمين العام للحزب جمال ولد عباس، الذي أعلن منذ يومين إقصاء ثلاثة من أعضائها.

وإن كان الأمر ككل مرة يتم فيه الحديث عن تغيير أو تعديل على الحكومة، لا يدخل في خانة “الحقيقة المطلقة” وليس أكثر من احتمالات أو تسريبات قد تكون صحيحة، وقد تكون “وشاية كاذبة” وليس أكثر من محاولة” تحريك أو توجيه” ، فإن ما يتداول على أفواه بعض أعضاء “مركزية” اللأفلان، هو “تغيير كبير” سيقطف رأس الوزير الأول أحمد أويحيى، ويعيد “القاطرة” إلى الحزب العتيد، حيث يروج لاسم وزير العدل، الطيب لوح، لخلافته.

قائمة الراحلين والوافدين والباقين، التي يروج لها، تقول إن العملية الجراحية ستمس وزارات سيادية، على غرار الداخلية التي يتم الحديث عن إسنادها لوزير النقل والأشغال العمومية حاليا، عبد الغني زعلان، خلفا لنور الدين بدوي، ووزارة الطاقة التي سيعود إليها وزير الصناعة الحالي يوسف  يوسفي.

ويتم الترويج أيضا لرحيل عدد من وزراء القطاعات الحساسة ، مثل وزيرة التربية نورية بن غبريت ووزير الصحة ، مختار حزبلاوي ووزير التعليم العالي الطاهر حجار، بالإضافة إلى وزير الاتصال جمال كعوان.

الإشاعات تتزامن مع صمت أويحيى

يحدث عادة قبيل أي تغيير حكومي، ما أشبه بـ “احتباس حكومي” تعبر عنه قلة الظهور الإعلامي لبعض الوزراء ونقص خرجاتهم الميدانية. قياسا مع ذلك، يتزامن الترويج لإقالة أويحيى، مع صمت الوزير الأول عن الحديث عما يجري في الساحة الوطنية، رغم وجود الكثير من الملفات الساخنة على رأسها تواصل إضراب الأطباء المقيمين منذ أربعة أشهر وغليان في قطاع التعليم العالي بسبب إضراب طلبة المدارس العليا، وكذا ملف أسعار السيارات في الجزائر الذي أحدث تضاربا كبيرا بعد نشر وزارة الصناعة لأسعار السيارات المركبة محليا عند خروجها من المصنع.

وكان آخر تصريح لأوحيى حول الاحتجاجات التي تحاصر الحكومة، يعود لأكثر من شهر، وتحديدا يوم 16 فيفري الماضي، بولاية بسكرة، وكان ذلك بصفته الحزبية كأمين عام للتجمع الوطني الديمقراطي، بمناسبة احتفالية ذكرى تأسيس حزبه. واكتفى “السي أحمد” كما يلقبه البعض، منذ تلك الخرجة،  بالاستقبالات الرسمية لمسؤولين أجانب، وتمثيل رئيس الجمهورية خارجيا، حيث يتواجد اليوم الأربعاء، بالعاصمة الرواندية، كيغالي، ممثلا لبوتفليقة في القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي.

وسبق أن نفى الناطق الرسمي للأرندي، شهاب صديق، خلال الأيام الماضية، ما يروج عن إقالة بوتفليقة لوزيره الأول ووصف الأمر بـ “مجرد شائعات”. وجاءت خرجة الأمين العام للأفلان، جمال ولد عباس، أول أمس خلال لقاء له مع نواب الحزب، وإعلانه أن الرئيس بوتفليقة سيعقد اجتماعا للحكومة في نفس اليوم (الاثنين الماضي) ، لتترك الكثير من نقاط الظل، حول سبب إعلان زعيم الآفلان عن ذلك، خاصة أن الأمر ليس من صلاحيته كرئيس حزب، وهو من صلاحيات الجهاز التنفيذي، ثم لأن هذا الاجتماع الذي لا يعرف بعد إن تم عقده أو لا، لم يتم الإعلان عنه بصفة رسمية.

ومعروف أن أغلب التعديلات التي أجراها الرئيس بوتفليقة على الحكومة، تأتي في وقت يتزايد فيه الضغط على الجهاز التنفيذي، بسبب ما يتواتر عن الأزمة المالية أول بفعل الغليان في الجبهة الاجتماعية، أو عند ظهور تناقضات بين تصريحات بعض الوزراء وعدم التنسيق فيما بينهم، حيث يصبح البحث جاريا عن رؤوس لها قابلية التكيف مع المرحلة اقتصاديا واجتماعيا ، وتكون أكثر انسجاما وأكثر انجذابا إلى”التضامن الحكومي” ولها قدرة إحداث “ديكليك” على الوضع القائم.

وشهدت الحكومة مؤخرا تضاربا في التصريحات بين بعض وزرائها، على غرار تصريحات الوزير الأول أحمد أويحي المتناقضة مع وزير الصناعة يوسف يوسفي حول دفتر الشروط الجديد لتركيب السيارات في الجزائر، أو بين أويحيى ووزيره للمالية، عبد الرحمان راوية، حول الوضعية المالية للبلاد حيث قدم الاثنان أرقاما مختلفة، أو حول سياسية الدعم التي أعلن راوية نية الحكومة للتخلي عنها ، وخرج أويحي لينفي ذلك. وبلغ الأمر حتى لتسجيل تناقض بين الوزير الأول ورئيس الجمهورية، حيث شن أويحيى هجوما حادا على المضربين في قطاع التربية تحت لواء نقابة “كنابست”، وتدخل الرئيس بوتفليقة بعدها بأيام بتوجيه تعليمات لوزيرة التربية، لفتح حوار مع المضربين، وأفضى ذلك لتوقيع هدنة وانهاء الاضراب.

كما تشهد بعض القطاعات كالصحة والتعليم العالي، غليانا منذ عدة أسابيع، وتتجه أكثر نحو التعفن، أمام اختيار الحكومة لسياسة “المواجهة” مع المضربين ، ورفض هؤلاء التراجع ولجوئهم للتصعيد، وهو ما جعل بعض الأحزاب السياسية تحذر من انزلاقات في حال استمرار الوضع، على غرار جبهة القوى الاشتراكية التي أصدرت كتلتها البرلمانية، أمس الثلاثاء، بيانا شديد اللهجة، عبرت فيه عن قلقها من “تفاقم النزاعات الاجتماعية التي يطال أمدها، وعجز و فشل السلطات العمومية عن إيجاد الحلول اللازمة” كما حذرت من “تعفن الوضع الذي آلت إليه هذه النزاعات التي ترهن مستقبل قطاعات حساسة في البلاد”.

سهام دزيري

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى