آخر الأخبار
آخر الأخبارأخبار عاجلةالحدثعربيفي الواجهة

سجون الاحتلال تشهد حالة توتر وغليان.. وقيادة الأسرى تحذر من استمرار الاعتداءات على الأسيرات والأطفال

تشهد الأوضاع في سجون الاحتلال توترا كبيرا في هذه الأوقات، بسبب ما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات من اعتداءات تنفذها إدارة السجون بحقهن، إذ حذرت اللجنة الوطنية العليا للحركة الأسيرة من استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية على الأسيرات والأطفال الأسرى وانتهاك حقوقهم.

وقد فرضت إدارة سجن “الدامون” على الأسيرات عقوبات جديدة، تمثلت بسحب الكهربائيات، وتهديد الأسيرات بفرض المزيد من الإجراءات التنكيلية بحقهن.

وأوضح نادي الأسير في بيان صحافي أن المواجهة بدأت بعد أن طلبت إدارة السجن إخراج الأسيرة جيهان حشيمة إلى غرفة الإدارة، بذريعة أنها لا تقف للعدد، لكن الأسيرات رفضن إخراجها بسبب وضعها الصحي، لافتا إلى أن إدارة السجن أعلنت حالة الطوارئ، في الوقت الذي كان فيه عدد كبير من الأسيرات في ساحة الفورة، ما تسبب بحدوث تدافع بينهن وإصابة عدد منهن بخدوش بسيطة، علما أن حشيمة مُعتقلة منذ عام 2016 ومحكومة بالسّجن أربع سنوات.

وفي سياق التنكيل بالأسيرات، لا تزال إدارة سجون الاحتلال تحرم الأسيرة سهير سليمية من زيارة عائلتها منذ اعتقالها بتاريخ 30 أكتوبر من العام الماضي، حيث لا تزال هذه الأسيرة تعاني من آلام شديدة نتيجة إصابتها بالرصاص خلال عملية اعتقال قوّات الاحتلال لها، إذ استقرّت إحدى الرّصاصات في كتفها، إضافة إلى وجود شظايا في مكان الإصابة، وأصبحت تعاني من صعوبة في تحريك يدها إثر ذلك.

كانت الأسيرات قد أرجعن وجبتين من الطعام، رفضا لظروف الاعتقال القاسية التي يواجهنها، وكذلك الأطفال في “الدامون” وكانت الأسيرات قد أرجعن وجبتين من الطعام، رفضا لظروف الاعتقال القاسية التي يواجهنها، وكذلك الأطفال في “الدامون”، ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تواصل فيه إدارة السجن نفسه التنكيل بالأطفال، بحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية واحتجازهم في قسم لا يصلح للعيش الآدمي، تنعدم فيه الشروط الصحية، وتنتشر فيه الفئران والصراصير، ولا تتوفر فيه أي من وسائل التدفئة، وكذلك الأغطية والملابس، عدا عن عمليات القمع والتنكيل المتواصلة على مدار الساعة، وحرمانهم من زيارة العائلة، وعزلهم عن بقية الأسرى، وتزويدهم بطعام لا يُشبه الطعام حسب وصف الأسرى الأطفال.

وحذر نادي الأسير مجددا من خطورة التحولات التي تحاول إدارة معتقلات الاحتلال فرضها، لا سيما في قضية الأطفال، حيث تواصل احتجازهم في ظروف حاطّة بالكرامة الإنسانية منتهكة بذلك كافة المعايير الدولية لحقوق الطفولة. وحمّل إدارة معتقلات الاحتلال المسؤولية كاملة عن مصير الأسيرات والأسرى الأطفال في “الدامون”، مطالبا المؤسسات الدولية بضرورة التدخل العاجل لوضع حد لمعاناتهم، وعلى رأسهم منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”.

يشار إلى أن هيئة شؤون الأسرى والمحررين أكدت أن إدارة معتقلات الاحتلال الإسرائيلي تعزل المعتقلين القاصرين في “الدامون” عن محيطهم الداخلي وعن العالم الخارجي، إلى جانب النهج العقابي الذي تمارسه بحقهم يوميا، منذ نقلهم من سجن “عوفر” قبل أكثر من أسبوعين.

وكان أكثر من ألف معتقل في “عوفر” أرجعوا وجبة الإفطار، الخميس الماضي، احتجاجا على ما يتعرض له الأطفال الـ31 المنقولون إلى “الدامون”. وفي السياق، كانت اللجنة الوطنية العليا للحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي حذرت من استمرار هذه السياسة الاحتلالية، وقالت في بيان لها إن “الاجراءات العدوانية من مصلحة السجون الإسرائيلية بحق أسيراتنا وأشبالنا الأبطال، لن نقف نحن في الحركة الأسيرة حيالها مكتوفي الأيدي ومشلولي الإرادة وسابلي القبضات، ونحن على أتم استعداد وأكمل جهوزية لفعل أي شيء من أجل بناتنا وأشبالنا”.

وأكدت أيضا أن تلك الانتهاكات تتمثل في الحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية المشروعة في كل مناحي حياتهم الاعتقالية، منها: الأغطية حيث الأجواء شديدة البرودة، والحمام الساخن والألبسة الكافية والفورات ووجود ممثلين لهم من ذوي الخبرة، وتعرضهم للضرب والتفتيش العاري والتهديد والوعيد ومحاولات الابتزاز والإسقاط، وأهابت بالمؤسسات الوطنية والسلطة والفصائل الفلسطينية للتكاتف مع الأسيرات والأطفال، للدفاع عن حقوقهم في الأسر بغية العيش بكرامة. يُ

شار إلى أن هناك 41 أسيرة يقبعن في “الدامون” بينهن أربع معتقلات إداريا، بينما عدد الأطفال الذين جرى نقلهم إليه 31 طفلا، علما أن قسما آخر في نفس السجن يضم الأسرى الأطفال من القدس وعددهم أكثر من 60 طفلا. وفي السياق أفادت معطيات نشرها مركز القدس للدراسات بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت خلال يناير الماضي 212 حالة اعتقال؛ منها 24 طفلا و11 سيدة.

وبيّن المركز في بيان له أن 74 حالة اعتقال كانت في القدس، و38 في الخليل، و27 بمحافظة جنين، و26 ببيت لحم، و20 برام الله والبيرة. وأوضح التقرير أن نابلس شهدت 9 حالات اعتقال، و7 طولكرم، و5 طوباس و3 من قلقيلية، بالإضافة لحالة اعتقال واحدة في سلفيت، كما اعتقل جيش الاحتلال من قطاع غزة تاجرا خلال مروره على حاجز “بيت حانون- إيرز”، ولبنانيا بزعم تسلله عبر الحدود الشمالية لفلسطين.

وأشار التقرير إلى أن عدد الأطفال الذين اعتقلوا، خلال يناير الماضي، بلغ 24 طفلا من مختلف محافظات الضفة المحتلة، إضافة إلى اعتقال الاحتلال 11 سيدة، جميعهن من القدس المحتلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى