آخر الأخبار
آخر الأخبارأخبار عاجلةالحدثدولي

دياب يوضح ملابسات عدم نزوله إلى المرفأ: أنا أول من فتح الباب للمحقق العدلي

في غياب أي حديث عن التشكيلة الحكومية، طغى على الساحة اللبنانية موضوع انتهاء مهلة البتّ بطلب الوزيرين السابقين النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر نقل ملف التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت من المحقق العدلي القاضي فادي صوّان إلى قاض آخر بدعوى “الارتياب المشروع”. وينتظر المعنيون ما ستقرّره محكمة التمييز برئاسة القاضي جمال الحجّار بهذا الطلب، في وقت تردّد أن المحقق العدلي امتنع عن تزويد المحكمة بالتحقيقات. في غضون ذلك، لم يشأ رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب التعليق سلباً أو إيجاباً على طلب تنحّي القاضي صوّان الذي سبق وادعى عليه فقال: “لا ولن أتدخل في عمل القضاء، ولم أسأل، ولم أقدّم أي اقتراح في هذا الأمر”. ولدى سؤاله في لقاء مع صحافيين عن قراره في حال طلب صوان مجددًا التحقيق معه أجاب: “الدستور فوق كل شيء وأنا أحتكم إلى الدستور، والمادة 70 هي التي تحكم في هذا الموضوع، وإذا هناك ادعاء وملف فليرسله إلى مجلس النواب”، مضيفاً: “أكنّ كل الاحترام إلى القضاء وأنا أول من وقّع التشكيلات القضائية من باب احترام القضاء واستقلاليته”. وسأل الرئيس دياب: “هل كان أحد من اللبنانيين يعرف قبل 4 آب/أغسطس ماذا يعني “نيترات الأمونيوم”؟، وأوضح: “أول تقرير رسمي وصلني في 22 تموز/يوليو. سبب عدم زيارتي للمرفأ هو إبلاغي بـ3 معلومات مختلفة على مدى ساعتين في 3 حزيران/يونيو، الأولى وصلتني من الأجهزة الأمنية بالصدفة بوجود 2000 كيلوغرام من “تي أن تي” في المرفأ، وفورًا طلبت ترتيب زيارة إلى المرفأ وأثناء التحضيرات الأمنية لزيارتي تبيّن أن هناك معلومات مغايرة عن التي تبلّغتها بداية، أولًا أن وزنها 2500 طن وليس 2000 كيلو، وثانيًا أنها ليست “تي أن تي” بل “نيترات” والتي لم نكن نعرف عنها شيئًا. وعندما بحثنا في الإنترنت تبيّن أنها سماد كيماوي، والمعلومة الثالثة أن هذه المواد موجودة في المرفأ منذ 7 سنوات وليست جديدة. أبلغتهم أنه طالما أن الملف لا زال قيد التحقيق وأن هناك ثلاث معلومات مختلفة، فليستكمل التحقيق وينجز الملف ويرسله لي، وحينها أزور المرفأ على بيّنة. فوصلني التقرير في 22 تموز”. وأضاف: “لنفرض إني زرت المرفأ في 4 حزيران وكشفت على العنبر 12، سأقوم بإرسال كتاب إلى المسؤولين الأمنيين الذين يعرفون بالأمر أصلًا منذ سبع سنوات. هل يعرف أحد متى فتحت الفجوة في العنبر رقم 12 ومن فتحها؟ تقرير “أف بي آي” كشف بأن الكمية التي انفجرت هي 500 طن فقط، فأين ذهب 2200 طن؟ من هو صاحب السفينة؟ وكيف دخلت؟ ومن سمح لها بذلك؟ ومن صمت عن ذلك كل هذه الفترة؟ هل تعرف الأجهزة الأمنية بذلك؟ لقد عقدنا 20 جلسة للمجلس الأعلى للدفاع هذا العام ولم يخبرنا أحد من الأمنيين بذلك. طلبت من الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الأسمر البحث في محاضر اجتماعات المجلس هل ذكرت كلمة “نيترات”، فمنذ الـ2014 حتى الآن لم يبلّغ أحد من المجلس الأعلى للدفاع رئيس الجمهورية كرئيس للمجلس بوجود هذه المواد”. وتابع: “لو كان لدي شعور بوجود خطر في موضوع المرفأ لكنت تحدثت فورًا مع رئيس الجمهورية، ولم أكن لأغطي على هذا الإجرام الذي حصل في العام 2013. عادة تصلني عشرات التقارير الأمنية الرسمية و90 في المئة منها يتبيّن أنها غير صحيحة. أنا مجروح بعمق. أتيت منذ البداية لكي أحارب الفساد “بطلع آخر شي أنا الفساد”؟! لأني لم أزر المرفأ؟! وصلني التقرير في 22 تموز وحوّلته رأسًا إلى الوزراء المختصين وصودف وجود إقفال بموجب قرار التعبئة العامة بسبب وباء كورونا وعيد الأضحى وعيد الجيش. هل هذا أمر مدروس؟ هناك شيء غير طبيعي في الأمر. أنا لا أؤمن بالصدف. أنا أول رئيس فتح الباب للقاضي صوان، وعندما اتصل بي القاضي غسان عويدات وقال لي: “عندك مانع يشوفك القاضي صوان الثلاثاء، أي بعد خمسة أيام، فقلت له فليأت الآن، وأتى وأخبرته بكل شيء”. وعن تحديد المسؤوليات بعد التفجير قال: “لست القضاء لأحدّد المسؤوليات، أنا حاربت لكي تُحوَّل القضية إلى المجلس العدلي. أريد أن أوضح بأن لجنة التحقيق التي شكلتها هي لجنة تحقيق إدارية وليست لجنة قضائية، ورفعت توصيات إلى مجلس الوزراء، ولهذا السبب أخّرت استقالة الحكومة لكي نمرّر القرارات التالية: نقلنا القضية من المحكمة العسكرية إلى المجلس العدلي وهذا يتيح للمتضررين رفع دعاوى، وهذا ما حصل. وثانيًا اعتبار ضحايا المرفأ كشهداء الجيش لجهة التعويضات والمخصصات. موضوع المئة مليار ليرة التي وزّعها الجيش على المتضررين من الانفجار (11300 منزل) إضافة إلى 22000 منزل عبر مؤسسات المجتمع المدني، كما اتخذنا قرارًا بأن أي مسؤول فئة أولى يتم توقيفه نضعه في تصرّف رئيس الحكومة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى