آخر الأخبار
آخر الأخبارأخبار عاجلةالحدثوطني

تحديد آليات الدعم يستنفر جهود الخبراء

لا يزال ملف التحويلات الاجتماعية يثير النقاش على مستوى الخبراء وذلك بالنظر إلى التعقيدات التي تحيط بالملف الذي يكلف الدولة 17 مليار دولار سنويا.

وتكمن تعقيدات هذا الملف في حساسية طبيعته الاجتماعية من حيث انه يسمح بدعم الفئات الهشة في المجتمع من ذوي الدخل الضعيف و المحرومين و المعاقين، كما أن حساسية هذا الملف تكمن في كونه يكلف الخزينة العمومية مبالغ مالية باهظة في حين انه يتمتع ببعد شمولي حيث يستفيد من هذه التحويلات الأغنياء و الفقراء على حد السواء في حين تريد الحكومة أن يكون استهدافيا من ناحية استفادة الفقراء من دون الأغنياء.

ويرى الخبير الاقتصادي عبد المجيد قدي، أن شمولية هذا الدعم هي التي تسمح بتعاظم تهريب السلع الأساسية عبر الحدود من حيث أن أثمانها رخيصة في الجزائر قياسا الى أسعارها في دول الجوار، كما أن خبراء يؤكدون ان شمولية هذا الدعم تحد من الاستثمار في المواد التي هي محل دعم من باب أن المستثمرين يترددون في تنفيذ مشاريع لإنتاج سلع هامش الربح فيها يبقى ضئيلا.

وتكمن الإشكالية الحقيقية في اختيار الآليات الحقيقية لترشيد هذا الدعم، ورغم ان قانون المالية لسنة 2022 اقر في مادته 187 إعادة النظر في هذا الملف إلا إن عبد القادر بريش و هو نائب في المجلس الشعبي الوطني ضمن لجنة المالية و الميزانية يؤكد من جانبه ، من باب الطمأنة، أن أية آليات من هذا النوع سوف تمر عبر البرلمان من خلال قوانين سيتم المصادقة عليها.

وهناك عدة مقترحات يقدمها الخبراء الاقتصاديون في هذا الإطار منها الزيادة في الأجور وحصر الطبقات الهشة لكن الأمور ليست بهذه السهولة على اعتبار أن أية زيادة في الأجور قد لا تشمل موظفي القطاع الخاص بالضرورة فضلا عن صعوبة تعريف الطبقات الهشة و إحصاءها في ظل ضعف الرقمنة .. ليبقى هذا الملف شديد التعقيد ومن شانه أن يسيل الكثير من الحبر خلال الأيام و الأشهر المقبلة.

عزيز لطرش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: