آخر الأخبار
آخر الأخبارأخبار عاجلةالحدثوطني

باحث أمني لـ “الحدث”: “خروج المرتزقة من ليبيا بطريقة غير قانونية سيثقل كاهل الجزائر”

أكد أستاذ العلوم السياسية بحامعة ورقلة الدكتور مبروك كاهي، أن طريقة خُروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا أصبح يُشكل مصدر قلق كبير للجزائر، لذلك تُصر وتحث على إيجاد الصيغة القانونية الملائمة لإخراجهم من المنطقة. ويشرحُ كاهي، لـ “الحدث” الموقف الجزائري قائلا إن الجزائر تصرُ على أن تتحمل الدول التي أحضرتهم إلى ليبيا مسؤولية إخراجهم منها وإعادتهم إلى موطنهم الأصلي، مشيرًا إلى خُروج المرتزقة من ليبيا التي ترتبط مع الجزائر بنحو ألف كيلومتر من الحدود يُشكل أولوية كبيرة بالنسبة لها، لأن خروجهم بطريقة غير قانونية سيثقل كاهلها.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة ورقلة أن خروجهم لا يجب أن يكون بطريقة عشوائية لأن منطقة الساحل تُعاني توترات خطيرة ووجود المرتزقة والمقاتلين الأجانب يشكلُ خطر كبير على الجوار الليبي بالأخص الجزائر، وطردهم من ليبيا للتمركز في دولة مجاورة يشكل تهديد قوي لمنطقة الساحل الإفريقي التي أصبحت محور صراع كبير بين موسكو وباريس.

واستدل الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية بالنُزول المرتقب لقوات فاغنر الروسية في باماكو بعد اتفاق بين الحكومة المالية وسلطات موسكو، مُشيرًا إلى أنه وبالرغم من أن تعاقد حُكومة مالي مع شركة “فاغنر” الروسية هُو قرار سيادي لحكومة مالي وهو ضمن الاتفاقيات المتاحة، غير أن هذه الشركة معروفة بانتهاك حقوق الإنسان والاعتداء حتى على المدنيين.

وفي آخر تصريح صحفي له حول هذا الموضوع، قال وزير الخارجية رمطان لعمامرة أن الجزائر حريصة على أمن واستقرار ليبيا وتُؤيد خُروج كل المُقاتلين الأجانب والمرتزقة منها.

وشدد لعمامرة، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك الروسية” على أهمية هذه الخطوة للتأكد من أن الانتخابات ستجرىدون تأثير أجنبي، وللتأكد من أن ليبيا ستسترجع استقلالها وسيادتها، على أن يكون خروجا منظما، وإلا سيترتب عليه ضرب استقرار دول الجوار. وأوضح الوزير أن “اجتماع دول الجوار الليبي جاء بناء على المواقف الواضحة التي أطلقها الرئيس عبد المجيد تبون فيما يخص ليبيا، وقال إن الجزائر تعتبر أن العاصمة طرابلس خط أحمر، وستبذل كل جهدها من أجل نصرة الشعب الليبي الشقيق وفق تعبيره.

وشدد المبعوث الخاص بوزارة الشؤون الخارجية المكلف بقضية الصحراء الغربية ودول المغرب العربي، عمار بلاني، خلال مشاركته في أشغال الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، المنعقد الخميس الماضي ، لبحث تأثير انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا على منطقة الساحل وعموم القارة الإفريقية، على ضرورة أن يكون هذا الانسحاب بشكل تدريجي، منظم وآمن، برعاية الأمم المتحدة وبالتنسيق مع الدول المجاورة”، وحذر في هذا الصدد من “التداعيات الخطيرة على أمن واستقرار دول الجوار والمنطقة الصحراوية الساحلية والقارة الإفريقية ككل، في حال حدوث انتقال غير مدروس وغير مراقب للمرتزقة والأسلحة خارج التراب الليبي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: