آخر الأخبار
آخر الأخبارالحدثعربيفي الواجهة

انتقادات واسعة لكاتب سعودي بعد “تشكيكه” بصحيح البخاري

تعرض تركي الحمد الكاتب المقرب من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لانتقادات واسعة بعدما شكك بالأحاديث الواردة في صحيح الإمام البخاري، حيث اتهمه عدد من رجال الدين بمحاولة تقويض أركان الإسلام، و«الدعوة لدين جديد”.
وكان الحمد انتقد الجدل المثار حول الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد، حيث دون عل صفحته في موقع تويتر “قبل أن ننتقد الصور المسيئة لرسولنا الكريم، عليه السلام، علينا أن ننتقد تراثنا الذي وفر المادة الحية لهذه الرسومات، وأولها صحيح البخاري. من خلال هذا الكتاب، ومقارنته بالقرآن الكريم، أجد أنه يتناقض معه تماما”.
وأثارت تدوينة الحمد جدلا واسعا على موقع التواصل، حيث دوّن الداعية السعودي عادل الكلباني (إمام الحرم المكي سابقا) “يتناقض معه تماما! هل هي دعوة لدين جديد؟”.
وكتب وزير الشؤون الإسلامية السعودية، عبد اللطيف آل الشيخ “قال النووي رحمه الله في مقدمة شرح صحيح مسلم :(اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم. وتلقتهما الأمة بالقبول) رحمهما الله وجزاهما عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء وأوفاه”.
وسرعان ما تصدر هاشتاغ بعنوان “تركي الحمد يسيئ للبخاري” موقع تويتر في عدد من الدول العربية، وأورد أحد النشطاء مقطع فيديو للشيخ صالح الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء السعودية، يقول فيه “أصح كتاب بعد القرآن الكريم هو صحيح البخاري، فلا يشكك فيه إلا جاهل أو منحرف. والعياذ بالله”.
وكتب رجل الدين الكويتي، مشاري العفاسي “كان السلف رضي الله عنهم يستحبون الطهارة عند قراءة حديث رسول الله تعظيماً وتوقيرا، ثم يأتي أنجاس في زمان الفتن هذا فيطعنون ويشككون في أصح أحاديث رسول الله التي أجمع العلماء على صحتها ونقلها صفوة من الخلق كما نقلوا لنا القرآن العظيم!”.
ودون وليد الطبطبائي، النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي “سمعنا سابقا بمن يشكك بعدد محدود جدا من أحاديث صحيح البخاري يقول أنها لا تدخل عقله، أما أن يزعم أحدهم بأن صحيح البخاري كله الذي يزيد عن ٧٠٠٠ حديثا يتناقض مع القران الكريم فهذا هدم لأركان الدين واصول الاسلام ومصادره!”.
ودون الباحث الإسلامي الموريتاني، محمد المختار الشنقيطي “مع الوثنية السياسية السائدة في السعودية، وحرية النصف السفلي من الجسد التي وفرها مبس (محمد بن سلمان)، يستطيع الليبرالي العجوز أن يطعن في ختم النبوة بحريّة، ويشكك في مصادر الإسلام بحريّة، ويمنح أرض الإسلام للصهاينة بحريّة.. لكنه لا يستطيع أن ينتقد أولياء أمره القتلة الفسدة، ولو بشطر كلمة”.
في المقابل دشنت الإعلامية السعودية نادين البدين هاشتاغ بعنوان “القطيع يسيء لتركي الحمد”، حيث خاطبت منتقدي الحمد بقولها “كم يسهل عليكم التطاول على كبار المثقفين وأصحاب الفكر الحر والنقي. دعوا المفكر وشأنه. دعوه يبدع ولا تشغلوه. أتمنى ألا يضيع تركي الحمد وقته بقرائتكم”.
وأضاف أحد النشطاء “البخاري رحمه الله بشر مثلنا يصيب ويخطئ لكنه نقل كلام متواتر عن الرسول. اذا كان بعض علماء الدين الاولين والمعاصرين يشككون في صحة بعض الاحاديث التي رواها البخاري في صحيحه، فلماذا لم يتعرضوا لنفس الهجوم الذي تعرض له الكاتب تركي الحمد؟”.
وسبق أن تعرض الحمد لانتقادات واسعة بسبب مواقفه المؤيدة للتطبيع مع إسرائيل، فضلا عن رفضه الحديث عن وجود “عنصرية” داخل المجتمع الإسرائيلي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى