آخر الأخبار
آخر الأخبارالحدثفي الواجهةوطني

المغرب يخشى دعم الشخصيات السياسية الامريكية للقضية الصحراوية

يخشى المغرب من وصول شخصية أمريكية غير مؤيدة لسياسته التوسعية إلى منصب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء الغربية, بالنظر إلى “تجربته السيئة” مع المبعوثين السابقين جيمس بيكر وكريستوفر روس, الذين بذلا جهودا كبيرة لحل القضية الصحراوية, وفقا للأستاذ الجامعي الامريكي, جاكوب موندي, الذي كان ضيفا على مؤتمر جمعية الصحافة الأجنبية بالولايات المتحدة والذي خصص للعدوان العسكري المغربي في الكركرات.
وأكد الأستاذ الجامعي جاكوب موندي, متحدثا في المؤتمر الافتراضي لجمعية الصحافة الأجنبية بالولايات المتحدة, بخصوص شغور منصب المبعوث الشخصي للأمين العام الاممي الى الصحراء الغربية, على أن المغرب يعتبر ولايتي الشخصيتين الأمريكيتين, جيمس بيكر وكريستوفر روس, “تجارب سيئة”, مع العلم أن الأخيران قد بذلا جهودا كبيرة لحل النزاع وفقا للشرعية الدولية.
وتناول المؤتمر الذي عرف مشاركة حوالي 30 شخصية, نشأة النزاع بالصحراء الغربية والجهود المبذولة لتسويته, ووضع اتفاق وقف إطلاق النار بعد العدوان المغربي في الكركرات, والدور الذي لعبته الأمم المتحدة والموقف الأمريكي من النزاع.
وأوضح الاستاد موندي (المحرر المشارك في تأليف كتاب ‘’الصحراء الغربية: الحرب والقومية وحل النزاعات”), أن اعلان جبهة البوليساريو, الحركة التحريرية في الصحراء الغربية, عن انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار وقيامها بعمليات عسكرية ضد المواقع العسكرية للاحتلال المغربي, كان نتيجة للهجوم الذي شنته القوات العسكرية المغربية على المتظاهرين الصحراويين المسالمين في المنطقة العازلة بالكركرات.
وأوضح أن المتظاهرين طالبوا بوضع حد للاستغلال غير المشروع من قبل المغرب للموارد الطبيعية للصحراء الغربية وكذلك وضع حد لحركة التجارة والأشخاص عبر الأراضي الصحراوية باتجاه أفريقيا الغربية. التي تعد انتهاكا للقانون الدولي الذي يؤسس لسيادة الشعب الصحراوي على أراضي الصحراء الغربية.
واعتبر المظاهرات السلمية التي نظمها الصحراويون بالكركرات وغلقهم للثغرة غير القانونية التي فتحها الاحتلال بالمنطقة, بمثابة “نهج قام به المحتجون وصرخة استغاثة للمساعدة بعد صدور التقرير الفارغ للأمين العام للأمم المتحدة والقرار التافه لمجلس الأمن بشأن الوضع في الصحراء الغربية”.
وبحسبه فإن الشعب الصحراوي يرغب في لفت انتباه المجتمع الدولي لتعيين مبعوث شخصي, وهو منصب شاغر منذ مايو 2019, واستمرار المفاوضات السياسية كما انها كانت احتجاجات “للتنديد بالانتهاكات الجسيمة لاتفاق وقف إطلاق النار”, مؤكدا ان جبهة البوليساريو أبعد ما تكون عن الرغبة في شن حرب على المغرب.
وتناول مودي لدى مشاركته في المؤتمر وبإسهاب تاريخ النزاع بالصحراء الغربية والغزو المغربي للأراضي الصحراوية عام 1975.
وقف اطلاق النار خطوة نحو تنظيم استفتاء تقرير المصير
وأوضح جاكوب موندي, ان وقف إطلاق النار ليس غاية في حد ذاتها بل هو خطوة ينبغي أن تسمح بتنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي, معربا عن أسفه لأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “انتهى بها الأمر تحت وصاية قسم عمليات حفظ السلام التي يشرف عليها الفرنسيون منذ عدة سنوات, واقتصرت مهمتها على احترام وقف إطلاق النار”.
من جانبه, أشار السيد إيان ويليامز, رئيس جمعية الصحافة الأجنبية بالولايات المتحدة, الذي أدار المؤتمر, إلى أن “قضية الصحراء الغربية تحظى بتأييد ثنائي في المجال السياسي الأمريكي”, مستشهدا بالالتزام الذي اظهره جون بولتون, عندما كان مستشارا للأمن القومي للولايات المتحدة لتنفيذ تفويض بعثة الأمم المتحدة لاستفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية (مينورسو).
هذا الالتزام تم التأكيد عليه من قبل السناتور الجمهوري جيمس اينوف في 10 نوفمبر, خلال مداخلة أمام مجلس الشيوخ الامريكي للتحذير من الأعمال الاستفزازية للمغرب في المنطقة العازلة وايضا بمحاولة الولايات المتحدة في ظل إدارة أوباما توسيع تفويض المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان مثل باقي عمليات حفظ السلام.
ووفق وجهة نظر ويليامز, فإن مستشار الأمن القومي السابق, السيد جون بولتون هو المرشح المثالي لهذا الدور, نظرا لمعرفته وتحكمه بالملف و رغبته الشديدة في إيجاد حل سريع للصراع, غير ان الاستاد موندي, يرى ان مثل هذا الاقتراح ليس له فرصة للموافقة عليه من قبل المغرب.
وأوضح الاستاد موندي أن اعلان جبهة البوليساريو, الحركة التحريرية في الصحراء الغربية, عن انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار وقيامها بعمليات عسكرية ضد المواقع العسكرية للاحتلال المغربي, كان نتيجة للهجوم الذي شنته القوات العسكرية المغربية على المتظاهرين الصحراويين المسالمين في المنطقة العازلة بالكركرات.
وبخصوص دور الأمم المتحدة في حل هذا القضية الصحراوية, ندد السيد ويليامز “بصمت المنظمة المتواطئ في مواجهة تصرفات القوة المحتلة” وهو كما اوضح “ تشهد عليه التقارير الرسمية المسربة حول ارشاء المغرب لمسؤولي الأمم قصد رفع تقارير في صالح المغرب حول الوضع في الصحراء الغربية”.
واكد ان استئناف الأعمال العدائية في الصحراء الغربية هو “مثال على فشل الأمم المتحدة في الوفاء بولايتها في الصحراء الغربية” . وتأسف لكون “الأمم المتحدة أصبحت جزء من المشكلة عوضا أن تكون جزء من الحل” .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى