آخر الأخبار
آخر الأخبارأخبار عاجلةالحدثدولي

المستوطنون يواصلون العربدة والهجمات الإرهابية في الضفة الغربية

استمرت هجمات الاحتلال والمستوطنين العنيفة ضد الضفة الغربية، وشهدت الساعات الـ 24 الماضية، عمليات اعتقال وهجمات إرهابية، طالت عددا من المواطنين، في وقت حملت فيه الرئاسة الفلسطينية حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن “الهجمات الإرهابية” للمستوطنين. واعتقلت قوات الاحتلال، فجر الأربعاء، الشاب محمد توفيق يوسف كميل من إحدى بلدات مدينة جنين، بعد مداهمة منزله، وتفتيشه والعبث بمحتوياته، كما داهمت منزل عائلة الشهيد محمود كميل، الذي استشهد ليل الثلاثاء عند إحدى بوابات المسجد الأقصى، وعبثت بمحتوياته، واستجوبت كافة أفراد العائلة. وفي سياق متصل، نصبت قوات الاحتلال حواجزها العسكرية على مفترق بلدة عرابة جنوب جنين، ومدخل قرية زبوبا، وأوقفت مركبات المواطنين على شارع جنين– نابلس والقرى القريبة من بلدتي يعبد وعرابة، وأعاقت تحركاتهم. كذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، المواطن عاصم كمال الشلبي من مخيم نور شمس شرق مدينة قلقيلية، بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته، كما داهمت قوات الاحتلال منزل مدير مكتب نادي الأسير إبراهيم النمر حمارشة في المخيم، وأجرت عملية تفتيش واسعة داخله وعبثت بمحتوياته، ثم قامت باعتقاله واعتقال ابن شقيقه مجد يحيى حمارشة، ثم قامت بالإفراج عنهما. كما قامت باعتقال المواطن نزار درابيع (51 عاما) من مدينة سلفيت، عقب مداهمة منزله، وتفتيشه والعبث بمحتوياته، واعتدت على اثنين آخرين من المدينة، وحطمت مركبتهما، واعتقلت أيضا الأسير المحرر محمد إبراهيم حمارشة (22 عاما)، بعد استدعائه لمراجعة مخابراتها. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أيضا شابين من مدينة بيت لحم، وهما منير محمد تعامرة (37 عاما)، من قرية العروج، وقصي علي أبو مفرح (18 عاما) من بلدة تقوع شرق بيت لحم، بعد مداهمة منزلي ذويهما وتفتيشهما، وذكر شهود عيان أن تلك القوات داهمت بقالة ومنازل لمواطنين، واستولت على تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بهما. وفجر الأربعاء، أطلقت قوات الاحتلال النار على شاب في منطقة الجلاجل قرب بلدة بني نعيم شرق الخليل الواقعة جنوب الضفة، حيث كان يسير في مركبته، ما أدى إلى إصابته، ويتردد أن الشاب أصيب بجروح متوسطة، قبل أن يتم اعتقاله والاستيلاء عليها، حيث لم تقم قوات الاحتلال كعادتها بتقديم الإسعاف للشاب المصاب فور وقوع الحادثة، وتركته ينزف لبعض الوقت. وكثيرا ما تقوم قوات الاحتلال باستهداف مواطنين سواء داخل مركباتهم، أو خلال سيرهم قرب حواجز عسكرية، وتتعمد تركهم ينزفون حتى مفارقة الحياة، كما حدث مع الشهيد كميل ليل الإثنين في القدس المحتلة. وكانت مواجهات شعبية حامية اندلعت في بلدة العيسوية في القدس المحتلة، حين تصدى شبان البلدة لاقتحام قوات الاحتلال، التي أطلقت وابلا من الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة العشرات من السكان بحالات اختناق. يشار إلى أنه كشف النقاب عن وجود قرار لدى جيش الاحتلال لتعزيز قواته في الضفة الغربية بكتائب عسكرية جديدة وذلك على ضوء ازدياد العمليات في الآونة الأخيرة، وتدهور الوضع الأمني، حيث قام رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الجنرال “أفيف كوخافي” بزيارة لمنطقة الضفة الغربية، فحص خلالها جاهزية القوات والخطط العملياتية. وقامت مجموعات من المستوطنين بتنفيذ اقتحام جديد لباحات المسجد الأقصى، بحماية أمنية مشددة، وفرتها شرطة الاحتلال الخاصة، ودخل هؤلاء من “باب المغاربة”، وأجروا جولات استفزازية، قبل الخروج من “باب السلسلة”، حيث تعمدت قوات الاحتلال المنتشرة على بوابات الأقصى بإعاقة دخول المصلين المقدسيين خلال فترة الاقتحامات. وفي إطار الهجمات الاستيطانية التي تشهد تصاعدا عنيفا منذ أكثر من أسبوع، تجمع عدد من المستوطنين على الطريق الالتفافي في بيت عنون شرق الخليل، وشرعوا بالاعتداء على مركبات المواطنين، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي. كذلك أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمال نابلس، من أجل قيام المستوطنين باقتحام المكان، وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة وأغلقت الموقع الأثري أمام المواطنين، لافتا إلى أن المستوطنين يطلقون دعوات لاقتحام الموقع بشكل أسبوعي، بحماية جيش الاحتلال، في إطار السعي من أجل الاستيلاء عليه. كما هاجم مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة، قرب بلدة عورتا، جنوب نابلس، وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن مجموعة من المستوطنين اعتدت على مركبات المواطنين قرب مدخل عورتا، ما تسبب بأضرار لعدد منها، عرف من أصحابها: سليم أقطش من سكان بلدة بيتا المجاورة. وأقدم مستوطن ليل الثلاثاء على دهس مواطن على مدخل بلدة نعلين غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، ما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة ونقل على إثرها لمستشفى رام الله، حيث قامت قوات الاحتلال عقب الحادثة بإغلاق مدخل البلدة ومنعت المواطنين من الدخول والخروج منها. وخلال اليومين الماضيين، نفذت جماعات استيطانية متطرفة العديد من الهجمات الإرهابية، ضد العديد من بلدات الضفة، وشملت الاعتداءات ضرب مواطنين فلسطينيين وإطلاق النار، وتخريب ممتلكاتهم، ما أدى إلى وقوع العديد من الإصابات، وذلك في إطار الأفعال الرامية لطردهم قسرا من أراضيهم، لصالح توسعة المستوطنات. وقامت جرافات المستوطنين، الأربعاء، بتجريف مساحات من أراضي بلدة عورتا جنوب نابلس، بهدف تنفيذ أعمال توسعة لمستوطنة “ايتمار” المقامة على أراضي المواطنين. وكان مستوطنون وضعوا بيتا متنقلا على أراضي قرية أم الريحان بمنطقة يعبد جنوب غرب جنين، وقال شهود من المنطقة إن المستوطنين وضعوا “كرفانا” عند مفترق القرية الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري، ومحاطة بالمستوطنات، وقاموا بتكثيف تواجدهم العسكري خلال الأيام الماضية، في محيط القرية. إلى ذلك فقد حذر وليد عساف من نوايا الاحتلال لإقامة بؤرة استيطانية على أراض تابعة لمدينة سلفيت، وقال إنها تعد من أخطر المشاريع الاستعمارية، وتهدف لفصل شمال الضفة عن وسطها وإنهاء “حل الدولتين”. وأدانت الرئاسة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها نبيل أبو ردينة، اعتداءات المستوطنين الإرهابية التي استهدفت المواطنين، ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين وإلحاق أضرار بممتلكاتهم، واستمرار سياسة تهجير العائلات المقدسية من منازلها والاستيلاء عليها، إضافة إلى مواصلة الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية. وحمل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية “مسؤولية استمرار اعتداءات المستوطنين الإرهابية، ومواصلة سياسة الاستيطان وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية”، مؤكدا أن “الاستيطان جميعه غير شرعي ومخالف للشرعية الدولية، خاصة قرار 2334، وسيزول عن الأرض الفلسطينية مهما طال الزمن”، وجدد الدعوة للمجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الإسراع بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بهذا الخصوص. من جهتها أدانت الحكومة الفلسطينية إرهاب المستوطنين المنظم ضد المواطنين في مختلف المناطق، والذي نجم عنه إصابة العديد منهم، وتخريب ممتلكاتهم، وتحطيم السيارات في العديد من القرى والبلدات في الضفة الغربية. كما أدانت مصادقة الحكومة الإسرائيلية الليلة الماضية على توفير منحة مالية تقدر بـ40 مليون شيكل (الدولار يساوي 3.3 شيكل) لدعم المستعمرات في الضفة الغربية، وحملت الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن تلك الاعتداءات والتي تجري بغطاء من قوات الاحتلال، محذرة من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على تكرار مثل تلك الاعتداءات الإرهابية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى