آخر الأخبار
آخر الأخبارالحدثعربي

الغنوشي: حل مشاكل تونس يتم عبر الحوار لا الفوضى

قال رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، إن الحل الوحيد للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية في تونس هو الحوار السياسي، منتقدا لجوء بعض الأطراف لمحاولة فرض الأمر الواقع عبر الاحتجاجات التي تتشكل في عدد من المدن التونسية.
وقال الغنوشي، في تصريح مقتضب للتلفزيون الرسمي: “الدعوة إلى المصالحة لها ما يبررها، فالأوضاع الاقتصادية صعبة ويمكن أن تتولد عنها انفعالات وأعمال ليس فيها مصلحة عامة، وهناك دعوة للحوار من أكثر من جهة في بلادنا (في البرلمان والرئاسة وغيرها)، ونحن أنفسنا دعونا لهذا، لأن البلاد تحتاج إلى حوار وطني حول القضايا الكبرى. اقتصادنا يحتاج إلى إصلاحات حقيقية، وهذه الإصلاحات يجب أن تمر عبر الحوار وليس عبر فرض الإرادة (الاحتجاجات التي تعطل البلاد)”.
وأضاف: “أيضا في المستوى السياسي نحتاج إلى حوارات باعتبار أن الحكم لا يقوم على أحزاب معينة (حكومة تكنوقراط)، الأصل أن الأحزاب هي التي تحكم وبالتالي الحكومة تحتاج إلى حزام سياسي واسع وهذا لا يتم إلا عبر الحوار السياسي، وكذلك الإصلاحات الاقتصادية تحتاج إلى هذا. هناك صعوبات كبرى تمر بها بلادنا لا يمكن أن نجتازها إلا عبر حوار وطني شامل، يشمل الاقتصاد والسياسة والأخلاق وكل التوجهات، وما تشاور قوم إلا اهتدوا إلى رشاد أمرهم، وبالتالي نحن ندعو إلى هذا الحوار بكل أبعاده”.
وكان سياسيون تونسيون طالبوا الرئيس قيس سعيد بالتدخل لوضع حد لـ«الانفلات الأمني” والفوضى التي تعيشها البلاد في ظل تواصل الاحتجاجات التي ساهمت في تعطيل ضخ النفط وإيقاف الإنتاج في عدد من القطاعات الحيوية في البلاد، معتبرين أن السياسة التي تتبعها الحكومة ساهمت في تأزيم الوضع.
ومن جانب آخر، أعلن رئيس حركة “النهضة” التونسية، راشد الغنوشي، أنه يحترم القانون الداخلي لحركته الذي يمنعه من الترشح لولاية ثالثة لرئاستها.
وقال الغنوشي في مقابلة مع قناة “الجزيرة”، الثلاثاء، إن “من واجبي أن أحترم قوانين النهضة وأنا أفعل ذلك، ومن هذه القوانين الفصل 31 وكل فصول النظام الأساسي محل احترام وتقدير”.
والفصل 31 من النظام الأساسي لحركة “النهضة” ينص على أنه لا يحق لأي عضو أن يتولى رئاسة الحركة لأكثر من دورتين متتاليتين، وأن يتفرغ فور انتخابه رئيسا للحركة لمهامه.
ومنتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، وقع 100 قيادي في حركة “النهضة” على عريضة موجهة إلى الغنوشي طالبوه فيها بالإعلان عن عدم الترشّح لرئاسة الحركة في المؤتمر القادم.
ورد الغنوشي على العريضة المذكورة، آنذاك، في رسالة ورد فيها أن “السياسيين والقادة يتم استبدالهم عبر الانتخابات لأنهم يخضعون أساسا لعوامل التهرئة الناتجة عن الحكم أما الزعماء فجلودهم خشنة”، وفق إعلام محلي.
وعقدت حركة “النهضة” أول مؤتمر علني لها في 12 يوليو/تموز 2012 بعد سنوات من العمل السري، تم خلاله انتخاب الغنوشي على رأس الحركة لعهدتين متتاليتين، من 2012 إلى 2020.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى