آخر الأخبار
آخر الأخبارأخبار عاجلةالحدثوطني

التحديات الأمنية والملفات الاقليمية في محور زيارة الرئيس الموريتاني

حل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزاوني بالجزائر، أمس الاثنين، في زيارة دولة تدوم ثلاثة أيام، على رأس وفد هام. وكان في استقباله بمطار هواري بومدين الدولي رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وتكتسي الزيارة التي شرع فيها الرئيس الموريتاني الى الجزائر بدعوة من الرئيس تبون، أهمية بالغة من عدة نواحي، أهمها الناحية الأمنية بالنظر الى التحديات الأمنية المشتركة على مستوى المنطقة المغاربية ومنطقة الساحل والصحراء، إلى جانب الملفات الاقليمية، على غرار الأزمة في ليبيا، فضلا عن الجانب الاقتصادي بالنظر الى أهمية السوق الموريتانية بالنسبة للجزائر وكذا الفرص المتاحة لتنمية التعاون الاقتصادي بين البلدين.

تاريخيا تمتد جذور التعاون بين البلدين الى عقود كاملة والجزائر مثلا ساندت موريتانيا في معركة تأميمها لصناعة الحديد كما ان البلدين يجمعهما من الناحية السياسية تقارب كبير في المواقف لا سيما بخصوص القضية الصحراوية ومساندة حق تقرير الشعب الصحراوي لمصيره.

وعلى الصعيد الاقتصادي تبدو فرص التعاون قائمة من اجل تعزيز المبادلات التجارية التي لاتزال ضعيفة حيث لم تتجاوز الصادرات الجزائرية نحو موريتانيا 53 مليون دولار سنة 2017 مع وجود طموح للدفع بها الى 100 مليون دولار في السنة على المدى القصير كما ان هناك عدة عناصر يمكن لها المساهمة في تحقيق هذا الهدف أولها وجود معبر حدودي نشيط بين البلدين وكذا قاعدة لوجيستية في تندوف تم تفعيلها سنة 2019.

وهناك عدة مجالات اقتصادية يمكن للبلدين البناء عليها من اجل الدفع بالتعاون الاقتصادي الى الامام حيث تمتلك موريتانيا موارد هائلة في مجال الصيد البحري من شانها نيل اهتمام المتعاملين الجزائريين كما ان المنتوجات الجزائرية مرغوبة بقوة لدة المستهلك الموريتاني ومؤخرا قامت الجزائر بتصدير حوالي 20 الف طن من السماد الكيميائي من نوع ” اليوريا” الى هذا البلد الجار، وبإمكان الجزائر أن تبني أيضا من خلال تصدير منتوجاتها الى موريتانيا، على التأسيس لاستراتيجية حقيقية لتصدير منتجاتها الى دول غرب إفريقيا من خلال البوابة الموريتانية.

وتجمع البلدان ابضا تحديات امنية مشتركة في منطقة الساحل و الصحراء المضطربة حيث توجد عدة اليات بين البلدين من اجل العمل المشترك في على هذا الصعيد اهمها الية دول الميدان التي تم تأسيسها سنة 2009 والتي تجمع أربعة بلدان هي الجزائر وموريتانيا والنيجر ومالي فضلا عن ما يعرف بمسار نواقشط الذي تأسس سنة 2013.

وتفرض التطورات الأخيرة في المنطقة، تكثيف التعاون الأمني بين الجزائر وموريتانيا لتأمين حركة المبادلات التجارية بين البلدين ، بعد القصف الهمجي المغربي لشاحنات ثلاثة رعايا جزائريين على الحدود على الحدود بين الصحراء الغربية وموريتانيا بواسطة سلاح متطور أثناء تنقلهم بين نواكشوط وورقلة.

وإلى جانب التعاون الاقتصادي والأمني، تأتي زيارة الرئيس الموريتاني في وقت تشهد فيه الدبلوماسية الجزائرية ديناميكية كبيرة، خاصة على مستوى المنطقة المغاربية، حيث تكثف الجزائر التنسيق مع دول الجوار لحل الأزمة في ليبيا، كما قام الرئيس عبد المجيد تبون، خلال الشهر الحالي، بزيارة إلى تونس، اختتمت باعلان فكرة ارساء “فضاء إقليمي جديد جامع ومندمج ومتكامل يقوم على القيم والمثل والمبادئ المشتركة ويوفر ردودا منسّقة وناجعة للتحديات الأمنية والاقتصادية والصحية وللأحداث ولكافة التطورات الراهنة والقادمة على الصعيدين الإقليمي والدولي”.

عزيز لطرش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: