آخر الأخبار
آخر الأخبارأخبار عاجلةالحدثعربي

الاحتلال يضع “خطة استراتيجية” لنهب الأراضي الفلسطينية

على قدم وساق، تواصل مؤسسات الاحتلال تسريع خطط الاستيطان، خلال الأيام المتبقية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكبر داعمي مشاريع الاحتلال، ضمن المساعي الرامية لتطبيق مخططات الضم الصامت، وقتل حلم الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة. وفي هذا السياق، صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على 4 مشاريع استيطانيّة جديدة في الضفة الغربيّة، بالإضافة إلى إعلان نيتها المصادقة على بناء 9 آلاف وحدة استيطانية جديدة، شمال القدس المحتلة. وحسب تقارير عبرية، فإن لجنة التنظيم والبناء، التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس، بدأت بالعمل لإقرار بناء التسعة آلاف وحدة سكنية استيطانية في مستوطنة “عطروت” شمال القدس، حيث من المقرر أن تقام هذه الوحدات على حساب نحو 600 دونم من مطار القدس الدولي المهجور (قلنديا)، علما بأنه تم الاستيلاء على هذه الأراضي في مطلع السبعينات من القرن الماضي. ويأتي ذلك في سياق مخطط التوسع الاستيطاني في منطقة “عطروت” الذي وضع قبل عدة سنوات، وتم تجميده في أكثر من مناسبة بسبب الضغوط السياسية الدولية الرافضة للاستيطان في الأراضي المحتلة عام 1967، وخصوصا المعارضة التي أبدتها الإدارة الأمريكية السابقة، برئاسة باراك أوباما في حينه، التي عارضت التوسع الاستيطاني بالقدس. والمعروف إن مطار القدس الدولي، مقام على أراضي بلدة قلنديا في شمال المدينة، وهو المطار الأقدم في فلسطين حيث تمت إقامته في العام 1920، خلال فترة الانتداب البريطاني على أرض مساحتها 650 دونما. وحتى الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 تم استخدام المطار للأغراض السياحية والتجارية من وإلى القدس قبل أن يتم إغلاقه مع اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000. إلى ذلك فقد كشف النقاب أيضا عن مصادقة وزير المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغيف، على المشاريع الاستيطانية الأربعة الأخيرة، والتي تهدف إلى تسهيل تنقّل المستوطنين. وهذه المشاريع هي شق شارع التفافي اللبان الغربي، وهو شارع “موديعين – عيليت” (446)، وتطوير حاجز قلنديا وتخطيط شارع بين مستوطنة “آدم” وحزما. كما أعلنت ريغيف، عن تخصيص ميزانية بقيمة400 مليون شيكل (الدولار يساوي 3.3 شيكل، لتطوير المواصلات في المستوطنات، وقالت ريغيف في بيان “بعد سنوات من المماطلة، حان وقت اتخاذ قرارات شجاعة وإقرار الميزانيات لتمكين وتطوير الاستيطان”، لافتة إلى أن حكومتها تضمّ المستوطنات “على أرض الواقع، ونربطها بإسرائيل”. وقد عرضت الوزيرة الإسرائيلية الشهر الماضي خطة استراتيجيّة بعيدة المدى لشبكة مواصلات جديدة تربط بين المستوطنات في الضفة الغربيّة المحتلة . وتتضمن الخطّة مشاريع استيطانية للعشرين عاما المقبلة، وتشمل شوارع التفافية تصل بين المستوطنات وشوارع أفقية وعموديّة جديدة. وحسب التخطيط الإسرائيلي، ستتقسم هذه المشاريع لإنجازها على ثلاث مراحل، الأولى قصيرة المدى تنتهي في 2025، والأخرى متوسطة المدى وتنتهي في 2035 والأخيرة بعيدة المدى، وتنهي عام 2045. وكانت بلدية الاحتلال في القدس، شرعت بخطوات فعلية، من أجل شق طريق جديد مطلع العام المقبل، لربط البؤرة الاستيطانية الجديدة “موردوت” بمستوطنة “جيلو” جنوب المدينة المحتلة، على حساب الأراضي الفلسطينية المصادرة. وإلى جانب الخطط، كشف النقاب عن وجود مخطط استيطاني جديد، لبناء برج كبير يضم مئات الشقق الاستيطانية، في مدينة القدس المحتلة، حيث كشف اعتراض قدمه نحو 400 مستوطن، يقطنون في “مستوطنة التلة الفرنسية” شمال القدس الشرقية، للجنة التخطيط والبناء في المدينة، ضد خطة إسرائيلية لبناء برج من 30 طابقا، يعتبر الأطول في المدينة بين الجامعة العبرية ومستشفى هداسا، وذلك على أراضي مصادرة من بلدة العيسوية، بأن هناك نوايا لتنفيذ المشروع قريبا، حيث يرى المستوطنون المعارضون أن المشروع الضخم، سيؤدي إلى ازدحام في المستوطنة وانهيار البنية التحتية وازدحام في حركة المرور في كل المنطقة. وفق المخطط، سيستخدم البرج لأغراض متعددة، منها مكاتب ومحال تجارية ويضم أكثر من ١٥٠ وحدة استيطانية وشقق صغيرة لصالح طلاب الجامعة، وتبلغ مساحته حوالي ٢،٥ دونم. وقد كشف مسئولون إسرائيليون وقادة المستوطنات، أن هناك خطة لتسريع الاستيطان خلال الفترة المتبقية لبقاء ترامب في مقعد الرئاسة الأمريكية، لضمان تنفيذ هذه المشاريع، وخشية من التعرض لضغط من الرئيس القادم جو بايدن، لوقف المشاريع الاستيطانية. وكانت معطيات أوضحت أن فترة ترامب شهدت زيادة في عدد المخططات التي تم الترويج لها في المستوطنات 2.5 مرة مقارنة بالسنوات الأربع التي سبقتها، وأن خلال هذه السنوات كانت هناك تغييرات بعيدة المدى في الموقف الأمريكي بشأن المستوطنات الإسرائيلية التي خرجت عن الإجماع الدولي حول حل الدولتين، وشجعت على الضم. ويخشى الفلسطينيون في هذه الأيام، من لجوء حكومة الاحتلال، لتنفيذ مخطط كشف عنه مؤخرا، يهدف إلى “شرعنة” العديد من البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي. وقد قال أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن إسرائيل “تسابق الزمن” لاستكمال تقويض “حل الدولتين” ومنع أي فرص عملية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا، وأنها تريد الاستفادة مما تبقى من ولاية ترامب التي توفر لها كل الإسناد السياسي والدبلوماسي لخلق أمر واقع يقوض فرص حل الدولتين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى