آخر الأخبار
آخر الأخبارأخبار عاجلةالحدثدوليفي الواجهة

الاحتلال يخطط لتنفيذ مشاريع استيطانية وتحويل الضفة الغربية إلى “جليل جديد”

كشف تقرير رسمي فلسطيني أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى لتطبيق “مخطط الضم”، من خلال خطط جديدة، تشمل إقامة العديد من الشوارع الالتفافية بين المستوطنات المقامة على أراضي الضفة. وأكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره الأسبوعي، أن هناك الكثير من المؤشرات والمعطيات التي تؤكد أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفعت خطة الضم من على الطاولة فقط لـ “خداع الرأي العام والمجتمع الدولي”، لافتا إلى أنه توضع البنى التحتية للخطة موضع التنفيذ من خلال “التفافي الضم وعشرات الشوارع بين المستوطنات”. ولفت التقرير إلى ما كشفته وزارة المواصلات في دولة الاحتلال، من خلال مخطط رئيسي هو الأول من نوعه منذ سنوات لشوارع ومواصلات ومشاريع إسكان في المستوطنات تستهدف تحويل الضفة الغربية حتى العام 2045، الى “جليل جديد”، اذا لم تحدث مفاجآت تدفع دولة الاحتلال الى إعادة النظر في مشاريعها الاستيطانية. ولفت إلى أن صحيفة “هآرتس” نشرت الأسبوع الماضي، عن مصدر على صلة بتلك المخططات، بأن الجديد يكمن في ارتباطها مع مخطط البناء الرئيسي القطري في إسرائيل، حيث يدور الحديث عن تغيير في مقاربة سلطات الاحتلال التي امتنعت في السابق عن إدخال الضفة في مخططات بعيدة المدى. ويوضح التقرير أنه ومع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تغير الوضع وبدأ التفكير ببناء شبكة طرق طولية وعرضية، بعضها جديد وبعضها قديم يتم توسيعه، مؤكدا أن الهدف من المخطط هو توسيع المستوطنات وصولا لـ “خطة المليون”، وهو الهدف الذي وضعه لنفسه مجلس المستوطنات “يشع” في السنة الماضية. ويوضح أنه من أجل شق التفافي العروب تمت مصادرة 401 دونم من أراضي الفلسطينيين، فيما يدور الحديث في بلدة حوارة عن مصادرة أكثر بقليل من 406 دونمات، مع ما يرافق ذلك من اقتلاع مئات الأشجار، وغلق 150 مترا على جانبي الشارع لأسباب أمنية. وبالإضافة إلى توسيع المستوطنات وربطها بدولة الاحتلال وتقييد حرية حركة الفلسطينيين ومحاصرتهم في قراهم وبلداتهم وضرب اقتصادهم، فإن هناك ثمنا آخر لهذه المخططات وهو تحويل المستوطنات الى مدن وبلدات مرغوبة ونقاط جذب للإسرائيليين، ليجد الإسرائيليون أنفسهم أمام واقع جديد، من خلال مناطق صناعية وشوارع، وشبكات غاز وكهرباء ومياه، ما يعني أنه سيكون هناك خلال سنوات مليون مستوطن في الأراضي المحتلة. ومن أجل تطبيق هذه المشاريع، صادقت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف، على 4 مشاريع استيطانيّة جديدة في الضفة الغربيّة، بهدف تسهيل تنقّل المستوطنين، بتكلفة تصل إلى 400 مليون شيكل (الدولار يساوي 3.3 شيكل). ويوضح التقرير الفلسطيني أن هذه المشاريع هي: شارع التفافي اللبن الغربية بتكلفة 100 مليون شيكل، وشارع مستوطنة “موديعين عيليت” (446) لربط مستوطنتي “موديعين عيليت” و«لبيد” المقامتين على أراضي المواطنين غرب رام الله، بتكلفة 171 مليون شيكل، وشارع آدم – حزما لصالح المستوطنين في مستوطنة “بيت إيل” بتكلفة 17 مليون شيكل، وشارع يشمل بناء جسر فوق قلنديا إلى القدس مع حواجز عسكرية جديدة، وتم رصد 103 ملايين شيكل لصالح المشروع، الى جانب تخصيص ميزانيّة 400 مليون شيقل لتطوير المواصلات في المستوطنات. وقد رصد التقرير عدة هجمات استيطانية، في أراضي الضفة، وأوضح أنه في مدينة القدس المحتلة ومحيطها، لا تتوقف حكومة الاحتلال عن مشاريعها الاستيطانية، بهدف خلق حزام استيطاني كبير حول المدينة، يستهدف منع أي تمدد أو تواصل جغرافي لأهل القدس من الناحية الجنوبية ضمن مشروع “حزام غلاف القدس”، لافتا إلى أن بلدية الاحتلال هناك بدأت خطواتها الفعلية الهادفة لشق طريق جديدة مطلع العام المقبل، يربط البؤرة الاستيطانية الجديدة “موردوت” بمستوطنة “جيلو” المقامة على أراضي المواطنين جنوب القدس المحتلة، على حساب الأراضي الفلسطينية التي تم الاستيلاء عليها منذ سنوات، وتتبع لسكان الولجة وبيت صفافا ومنطقة جنوب القدس، ويمنع أصحابها من استخدامها، وهي مزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات والخروب وغيرها. وبحسب بلدية الاحتلال، يقطن الحي الاستيطاني الجديد “موردوت”، الذي أضيف إلى مستوطنة “جيلو”، نحو 1500 مستوطن جديد، بينما يتوقع في العام المقبل إضافة حوالي 550 وحدة استيطانية، وهي قيد الإقرار وستصدر العطاءات بشأنها خلال 45 يوماً، حيث يلاقي المشروع معارضة دولية، خاصة من الاتحاد الأوروبي، غير أن إسرائيل تتجاهل ذلك وتدفع خطة البناء قبل دخول الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض. كما وافقت سلطات الاحتلال بشكل مبدئي على مخطط استيطاني خطير لبناء برج استيطاني ما بين الجامعة العبرية ومستشفى “هداسا” في بلدة العيسوية بالقدس المحتلة، ويعتبر الأطول في المدينة، وسيقام على مساحة 2500 متر، من أراضي فلسطينية استولى عليها الاحتلال عام 1967، وفي خطوة أخرى تجاه استكمال مخططات الضم والتوسع، قامت شركة هندسية تابعة لسلطات الاحتلال بأعمال مساحة لأراضي المواطنين في قريتي قراوة بني حسان وسرطة غرب سلفيت، إضافة لخربة الحمة ومفرق المالح في الأغوار الشمالية. كذلك أخطرت سلطات الاحتلال في محافظة نابلس، بالاستيلاء على نحو ألف دونم زراعية من أراضي قرى: بورين، ومادما، وعصيرة القبلية جنوب المحافظة، بهدف توسعة مستوطنة “يتسهار” وشق طريق يخدم المستوطنين، في خطوة تهدف إلى تغيير تصنيف الأراضي من زراعية إلى سكنية، لصالح التوسع الهيكلي للمستوطنة، وهو ما ينذر بالاستيلاء على مزيد من الأراضي، وتضييق الخناق على الأهالي في ريف نابلس الجنوبي. كذلك وثق المكتب الوطني للدفاع عن الأرض الانتهاكات الأسبوعية، التي ارتكبتها جيش الاحتلال والمستوطنون، وشملت اقتحامات للمسجد الأقصى، ودعوات لتحويل هذا الشتاء ليكون “شتاء يهوديا” في المسجد الأقصى، خلال الأعياد اليهودية، علاوة عن رصد عمليات الهدم المتصاعدة لعدة منازل ومنشآت زراعية وصناعية فلسطينية في كافة مناطق الضفة الغربية، والتي ترافقت مع نصب مستوطنين بيتا متنقلا على تلة في منطقة البقعة، المحاذية لمستوطنة “كريات أربع” في الخليل، وقطع أشجار زيتون، معمرة، وهدم جدران استنادية حجرية، بهدف دفع المواطنين لترك أراضيهم قسرا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى