آخر الأخبار
آخر الأخبارأخبار عاجلةإسلامياتفي الواجهة

الأزهر يستنكر فتوى الشيخ فركوس

انتقد مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر في مصر، بشدة الفتوى الجديدة لزعيم التيار السلفي في الجزائر، الشيخ محمد علي فركوس، والتي قال فيها أنّ “مذهب أهل السنة لا ينتسِب إليه أهل الأهواء”، وقوله أن “الأشاعرة والصوفية والإخوان ليسوا من أهل السنة والجماعة”
وقال عضو المجمع المصري للبحوث الإسلامية، الدكتور محمد الشحات الجندي: “إنّ فتوى الشيخ الجزائري خطيرة وغير مؤسسة، على اعتبار أنها تقدح في الأشعرية والمتصوفين”.
وأبرز الجندي في تصريحات إعلامية، أن “التيار السلفي عُرف بعداوته وكراهيته للصوفية والمتصوفين، وللمذهب الأشعري”، مُوضّحًا أن الخلاف بين التيارين “سياسي وليس دينيًا”.
وأبرز أن فتوى فركوس المثيرة للجدل توجه الدفّة صوب اعتبارات عقائدية دينية، وهذا –بحسبه- خطأ لأن التصوف “نزعة نفسية تدعو إلى الاعتزال والاعتكاف للعبادة”.
وأفاد عضو “البحوث الإسلامية” أن التصوف مذهب إسلامي “تعود جذوره لعهد الصحابة عليهم رضوان الله، وهدفه تزكية النفس وتعلّقها بخالقها، ولا يُمكن القول بتاتًا أن تلك الحركة خارجة عن الدين الإسلامي”.
وشدد الجندي أنّ “المذهب الأشعري أيضًا هو مذهب معروف من مذاهب أهل السنة والجماعة، إن لم يكن أقربها، وهو المكون الرئيس لأهل السنة والجماعة”.
وأثارت فتوى الشيخ فركوس، استنكارا كبيرا في الجزائر، حيث اعتبر علماء ومفكرون أن موقفه “مدعاة للتفرقة بين المسلمين، والتمكين للشقاق بين مكونات الأمّة”.
و كشف عضو جمعية العلماء المسلمين عبد الرزاق قسوم عن رفع قضية فتوى فركوس أمس إلى مجلس الدعوة والفتوى، معربا عن رفضه الشديد لما ورد في الكلمة الشهرية التي كتبها شيخ السلفية في الجزائر، معتبرا منشوره خطرا على وحدة الأمة وسلامة أفكارها.
كما استغرب قسوم تأخر رد وزارة الشؤون الدينية والأوقاف على الاتهامات الخطيرة التي أطلقها شيخ السلفية بالجزائر، مشيرا في الوقت ذاته إلى انعقاد اجتماع مرتقب للجنة الدعوة والإرشاد والإفتاء، لدراسة الرد العلمي والشرعي على ما ورد في كلمة الدكتور فركوس التي أخرج فيها غالبية الشعب الجزائري من دائرة أهل السنة مما خلف ضجة كبرى كانت الأمة في غنى عنها.
وأردف بالقول ” عوض اشتغال العلماء والدعاة بالدعوة إلى الله تعالى ومعالجة هموم الأمة الكثيرة هاهم يغرقون في هذه الردود والتي لابد منها الآن لبيان قول الشرع في هذه المسائل التي أثارها الدكتور فركوس ففرق بها الأمة وما سينجر عنها من تداعيات خطيرة إذ أن العوام والأتباع لا يتورعون في الذهاب بعيدا في المسألة وهو ما غفل عنه الدكتور فركوس.”
و اتهم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى أبو عبد الله غلام الله، في وقت سابق من الشهر الماضي الشيخ فركوس، بإحداث أزمة فقهية في الجزائر.
وقال غلام الله إن الشارع الجزائري بات يعرف تشنجا لافتا في القضايا التي تتعلق بالدين والحريات، مضيفا في هذا الشأن هناك بعض الأئمة الناشطين عبر القنوات وبعض تبع الفركوسيين والرمضانيين أرادوا بالقوة وضع مكانة لأنفسهم وسط أهل العلم والمعرفة، لكن ما لا يعلمه هؤلاء أنهم اساؤوا بهذه البدع وليس الفتاوى إلى بلدهم وثقافتهم.”
محمد.ل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى